إيران.. قمع احتجاج عمال بلدية الأهواز واعتقال 24 منهم/صالح حميد

تظاهر عمال بلدية الأهواز، عاصمة إقليم عربستان (خوزستان)، جنوب غربي إيران، أمام مبنى بلدية المنطقة 4 من المدينة، أمس الأربعاء، احتجاجا على قمع تظاهرة قاموا بها الاثنين الماضي، بسبب عدم دفع رواتبهم لثلاثة أشهر، حيث قمعت الشرطة وقوات الأمن هذا التجمع بالقوة واعتقلت 24 من العمال المحتجين البالغ عددهم 70 شخصا.

2322

وذكرت وكالة “إيلنا” العمالية الإيرانية، أن المتظاهرين طالبوا بإطلاق سراح زملائهم الذين تم نقلهم الى سجن “سبيدار” وتم وضعهم في زنزانات الجرائم الخطيرة وأنهم يخشون على حياتهم.

وأصدرت محكمة الثورة الإيرانية أمرا بتمديد فترة اعتقال هؤلاء العمال لاتهامهم بتنظيم تجمع غير قانوني وذلك بعد شكوى من رئيس البلدية.

ونقلت الوكالة عن رئيس منظمة العمال في الأهواز، آقا يار حسيني، قوله إن الوضع بالنسبة لعمال بلدية المحافظة مقلقاً وإنه سيتم تنظيم وقفات احتجاجات للمطالبة بحقوقهم كل أسبوع.

وطالب حسيني المسؤولين في المحافظة بالتعامل مع عمال بلدية الأهواز بشكل أفضل وصرف مستحقاتهم بدلاً من ملاحقتهم واعتقالهم.

من جهتها، نشرت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، أسماء بعض المعتقلين وهي كما يلي :١_منصور الطرفي٢_طه عفراوي ٣_كاظم عفراوي٤_حسن حيادر٥_ حميد هويش مزرعة ٦_كاظم مزرعة٧_موسى سواري٨_على احمدي فر٩_عدنان مجدم ١٠_ حسين منصوري١١_ ناصر دحيمي ١٢_على بجيه١٣_ جاسم بور احمدي ١٤_عبدالكريم ثعلبي١٥_ سيد عدنان موسوي ١٦_عبدالله سليماني١٧_كاظم عفري١٨_حسن مجدم١٩ _ جواد سواري.

ودانت المنظمة هذه الاعتقالات التي وصفتها بـ “التعسفية وغير القانونية “وكذلك ” قمع الاحتجاج السلمي للعمال بسبب الرواتب المؤجلة”، وطالبت” بإطلاق سراح هؤلاء العمال الكادحين بشكل فوري وبدون شروط”، حسبما جاء في البيان.
بطالة وحرمان

ويعيش عرب الأهواز على منطقة تحتوي على حوالي 90% من موارد النفط والغاز في إيران، بالإضافة إلى المؤسسات الصناعية والزراعية والثروات الطبيعية والأنهر الكبرى، لكنهم يعانون من أعلى معدلات الفقر والبطالة والحرمان، وفق الاحصائيات الرسمية الايرانية.

وفي 28 مايو الماضي، أقدم عامل في بلدة الفلاحية، التابعة لمحافظة الأهواز، على إضرام النار في نفسه، نتيجة تأخر الحكومة في دفع راتبه وزملائه لمدة 6 أشهر.

كما حدثت حالات مشابهة لعمال فقراء أضرموا النار في أنفسهم، احتجاجا على سوء التعامل أو عدم استيفائهم حقوقهم أو جراء البطالة المتفشية.
الأمم المتحدة تندد

كان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول أوضاع حقوق الانسان في إيران، ندد بقمع طهران لعرب الأهواز واستمرار اضطهادهم، وذلك خلال أعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك سبتمبر الماضي.

وتطرق تقرير الأمين العام إلى استمرار التهميش والقمع ضد عرب الأهواز، ومحاولة السلطات الإيرانية تغيير التركيبة السكانية للإقليم، واستمرار الاعتقالات العشوائية، وقتل المتظاهرين السلميين.

وتناولت الفقرة 58 من التقرير الوضع المأساوي للعمال أيضا، قائلة: “تواجه جماعات الأقليات العرقية قيودا على الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، فمثلا ألقي القبض على نحو 1000 شخص في 17 مارس 2015 لاحتجاجهم على محنة عربي من خُرمشهر (المحمرة) يدعى يونس عساكرة، أضرم النار في نفسه ردا على مضايقات السلطات المحلية له بصورة متكررة فيما يتعلق بالترخيص للكشك الذي كان يبيع فيه الخضار والفاكهة، وزُعم أنه توفي بعد رفض تقديم العلاج الطبي المناسب له، وتفيد التقارير بأن معظم المتظاهرين أُفرج عنهم بعد توقيعهم تعهدا، وعلاوة على ذلك، ففي الفترة من منتصف مارس إلى أبريل 2015، اعتُقل واحتُجز ما يقرب من 100 من عرب الأهواز، بما في ذلك ناشطون وعدة قُصَّر، في أعقاب احتجاجات سلمية نُظِّمت غداة الذكرى السنوية العاشرة لانتفاضة الأهواز”.

كما ورد في هامش الصفحة 22 من التقرير: “في أبريل 2005، نزل عرب الأهواز إلى الشوارع احتجاجا على سياسات الحكومة التي يُزعم أنها تهدف إلى تغيير التركيبة العرقية في محافظة خوزستان (عربستان – الأهواز)، وأُفيدَ بأن الاحتجاجات، التي استمرت أسبوعين، اتخذت طابعا عنيفا حيث لقيَ العديد من المتظاهرين حتفهم، ومنذ ذلك الحين وعربُ الأهواز يحتفلون بالانتفاضة بتنظيم احتجاجات في جميع أنحاء المنطقة”.

وفي التوصيات الأممية المقدمة لإيران، جاء في التوصية 73: “يحث الأمين العام الحكومة الإيرانية على تعزيز وحماية حقوق جميع الأشخاص المنتمين إلى أقليات دينية وإثنية في جمهورية إيران، ومعالجة أي شكل من أشكال التمييز ضدهم”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.