من بیده زمام الأمور، المرشد أم الحرس؟!

تبین المادة العاشرة بعد المئة في دستور الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة، حول واجبات وصلاحیات مرشد النظام، بأنه یملک کافة مقالید الحکم في البلاد، من خلال، تحدید السیاسات العامة للنظام، وإصدار الأمر بإجراء الاستفتاء؛ وإعلان الحرب، وتعیین رئیس السلطة القضائیة، وقادة القوات المسلحة، ورئیس أرکان القیادة المشترکة، والقائد العام لقوات الحرس الثوري، ورئیس مؤسسة الإذاعة والتلیفزیون، وتعیین وعزل فقهاء مجلس صیانة الدستور، وتعیین القیادات العلیا لقوی الأمن الداخلي، والموافقة علی حکم تنصیب رئیس الجمهوریة بعد انتخابه من قبل الشعب، وعزل رئیس الجمهوریة، والعفو أو التخفیف من عقوبات المحکوم علیهم.

3699

وهناک صلاحیات أخری للمرشد، لم یشر إلیها الدستور، إلا أن المرشد علي خامنئي،

اکتسبها مع مرور الوقت، وجعل مکتبه أو بالأحری بلاطه یسیطر علی کل صغیرة وکبیرة في البلاد. من تلک الصلاحیات التي لم یمنحها الدستور له هو قیامه بتشکیل جهاز استخبارات خاص به!
بطبیعة الحال فإن من یملک کل هذه الصلاحیات، یعتبر الآمر الناهي في أي نظام وفي أي بلد، ولا یعلو صوت علی صوته. نتیجة لذلک فإن الکثیر إن لم نقل الغالبیة العظمی من المراقبین، یعتبرون المرشد هو الحاکم الأول والمسؤول عن کل شيء في إیران.
أما الفریق الآخر أي قوات الحرس الثوري والتي یصفها الجمیع بأنها الذراع الرئیسیة التي یعتمد علیها المرشد بالدرجة الأولی، والنظام بشکل عام، فکما هو معروف هي قوات مسلحة، تتشکل من خمسة أفرع أو قوات:
1-القوات البرّیة.
2- القوات البحریة.
3- القوات الجویة.
4- فیلق قدس (الذراع الخارجیة).
5- قوات التعبئة الشعبیة (البسیج).
ویقوم المرشد بتعیین القائد العام لهذه القوات، وکذلک قادة الأفرع الخمسة، وکذلک رئیس الأرکان العامة لها. وهناک أیضاً جهازان لقوات الحرس الثوري، یعملان في إطار الحرس ولکن في استقلالیة تامة عن هذه القوات. الأول، جهاز ممثلیة الولي الفقیه (المرشد)، والذي یخضع مباشرة للمرشد ومکتبه، والثاني جهاز استخبارات الحرس الثوري، حیث یقدم تقاریره مباشرة إلی المرشد نفسه، أو المکتب العام لجهاز استخبارات المرشد. المسؤولان عن هذین الجهازین، یتم تعیینهما من قبل المرشد شخصیاً.
وبالرغم من أن الحرس الثوري هو جهاز عسکري، فإنه منذ انتخاب الرئیس السابق محمود أحمدي نجاد (2005م) استطاع هذا الجهاز أن یدفع بعناصر من المنتسبین له إلی الساحة السیاسیة (کوزراء في الحکومات المتعاقبة ونواب في مجلس الشوری) وأیضاً الساحة الاقتصادیة، حیث حصل علی تنفیذ مشاریع اقتصادیة کبری، وسیطر علی قطاعات اقتصادیة مهمة (مثل الاتصالات).
وبطبیعة الحال فإن جهازاً بقوة الحرس الثوري والذي یسیطر علی الأمن الداخلي والسیاسة العامة والاقتصاد، أضف إلی ذلک وسائل إعلام محلیة قویة، ومجموعة کبیرة من الأوباش والبلطجیة في إطار قوات التعبئة والزيّ المدني (أعلن الحرس حسین همداني رسمیاً أنه قام بتعبئة أکثر من خمسة آلاف من البلطجیة ضمن قوات البسیج من أجل قمع التظاهرات الکبیرة التي عمت طهران والمدن الکبیرة للحرکة الخضراء في عام 2009م) یجب أن یحسب له کل حساب في معادلات القوی داخل نظام جمهوریة ولایة الفقیه.
أما من هو الأقوی، ومن یملک القدرة علی دحر الآخر، المرشد أم الحرس الثوري؟
للوصول إلی نتیجة منطقیة والردّ علی هذا التساؤل، نقول إن المرشد، رغم کل الصلاحیات الکبیرة التي یملکها، فإنه یعتمد علی الحرس بشدة، ویهاب من قوته، وهو بحاجة إلیه لبسط سیطرته علی النظام. ویعود سبب ذلک إلی أن المرشد الثاني (علي خامنئي) علی عکس الأول (روح الله الخمیني)، لا یحظی بالمکانة العلمیة والدینیة اللازمة للإفتاء، ولا بالشرعیة الثوریة، ولولا اتکاله علی قوات الحرس الثوري ودعم الأخیر له، لما استطاع الاستمرار في منصبه کل هذه الفترة. فرجال الدین الکبار ممن لهم مکانة اجتماعیة وغیر محسوبین علی السلطة، یعتبرون المرشد علي خامنئي شخصیة تفتقد الرؤیة الفقهیة والسیاسیة، لذلک فإن المرشد علي خامنئي یعتمد علی شراء ذمم بعض رجال الدین في مراکز رجال الدین في قم، ومشهد، لتحکیم سطوته، وفي نفس الوقت إرهاب وإرعاب ممن لا یمکن شراء ذممهم، عن طریق الحرس.
أما الحرس الثوري، فیمکنه بسهولة السیطرة علی البلاد والمسک بمقالید السلطة دون الحاجة إلی رجال الدین، مع الاستمرار في الحکم. ومن السهل جداً علی الحرس الثوري أن یعلن أسباب قیامه بحذف رجال الدین من السلطة، ویکفي أن یصدر بیاناً في حال القیام بأي انقلاب ضد رجال الدین، یعلن فیه أن المجموعة الحاکمة من رجال الدین هم فئة فاسدة والسبب وراء التراجع الکبیر في کافة مرافق الدولة، ومن المؤکد أن الشعب الإیراني سیوافقهم وسیدعمهم، لأنه أدری بکل شيء وبکل الفساد المستشري بین رجال الدین الحاکمین.

33512

رسالتان سریّتان من أوباما لإیران!

کشف موقع «سحام نیوز» التابع للشیخ مهدي کروبي، والذي ما زال في الإقامة الجبریة منذ عام 2009م، وکذلک موقع «واشنطن فري بیکون» الأمریکي، في الشهر الماضي أن الرئیس الأمریکي باراک أوباما، وجه في نهایة شهر مارس الماضي، رسالتین سریتین للمرشد علي خامنئي، والرئیس حسن روحاني، طلب فیهما لقاءهما، من أجل إجراء مباحثات حول القضایا الإقلیمیة التي تهم البلدین، أبرزها الأوضاع في سوریا والیمن.
وبحسب موقع سحام نیوز، نقلاً عن مصادر إیرانیة مطلعة، فإن الرئیس حسن روحاني، اعتبر خلال لقائه مع المرشد علي خامنئي، هذا الطلب الأمریکي أمراً إیجابیاً، ومن شأن هذا اللقاء أن یحل أزمات المنطقة، کما أنه سیعزز من تأثیر إیران في حل الأزمات الإقلیمیة.
وحسب هذا الموقع فإن المرشد والرئیس الإیراني لم یحددا بعد موعداً لإجراء اللقاء بین روحاني وأوباما، نظراً للخلافات داخل التیارات الداخلیة في النظام الإیراني. وتقول مصادر أخری في داخل إیران، إن النظام یسعی إلی التمهید لعقد هذا اللقاء من خلال دراسة تأثیره داخلیاً ولا سیما بین التیار المتشدد، وکیفیة احتواء غضبه. وتضیف هذه المصادر أن المقربین من الرئیس روحاني وضعوا اقتراحاً یقضي أن یعقد هذا اللقاء وکأنه یحصل عفویاً، أثناء تواجد الرئیسین الإیراني والأمریکي في بلد واحد.
———————-
3359

مقاضاة إیران بسبب حزب الله!

بعد حوالي 33 عاماً، من تعرض 241 من عناصر مشاة البحریة الأمریکیة لهجمات في بیروت (یوم 23 أکتوبر/تشرین الأول من عام 1983م) لهجوم عناصر من قبل حزب الله اللبناني، أیدت المحکمة الأمریکیة العلیا، في الشهر الماضي، حکماً یقضي بتغریم إیران ملیاري دولار لدفعها لأقارب ضحایا مشاة البحریة الأمریکیة.
وهددت إيران برفع قضية أمام محكمة العدل الدولية ضد الولايات المتحدة في حال نفذت قرارها باقتطاع ملياري دولار من أموالها المجمدة لاستخدامهما في تعويض ضحايا هجمات تلقى مسؤوليتها على طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تعلیقه علی هذا القرار «نحمل الإدارة الأمریكية مسؤولية الحفاظ على الأموال الإيرانية، وفي حال نهبها فسنرفع قضية إلى محكمة العدل الدولية».
مضیفاً: «لقد أعلنا منذ البداية أن الحكومة الإيرانية لا تعترف بالقانون الأمریكي الذي يطبق خارج أراضيها، ونعتبر قرار المحكمة الأمریكية بالحجز على أموال إيرانية لاغياً وباطلاً وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي».
وفي معرض رده علی قرار المحکمة الأمریکیة العلیا، قال الرئیس حسن روحاني: «إنها قرصنة دولیة فاضحة للأموال الإیرانیة وفضیحة سافرة تؤکد استمرار أمریکا في عدائها للشعب الإیراني». واصفاً هذا القرار بالتصرف العدائي وغیر القانوني.
ولمتابعة ملف مصادرة الأموال الإیرانیة في أمریکا، قررت الحکومة الإیرانیة تشکیل فریق عمل یتألف من 5 وزراء، برئاسة وزیر الاقتصاد علي طیب نیا، وهو یضم کلاً من وزراء الخارجیة والأمن والعدل والاقتصاد، بالإضافة إلی محافظ البنک المرکزي. کما أعلنت الخارجية الإيرانية استدعاء السفير السويسري في طهران بصفته يمثل المصالح الأمریكية، وتم تسليمه احتجاجا رسمياً على تجميد أموال إيران في بعض المصارف الأمریكية.
وجاء قرار المحكمة الأمریكية في وقت تتزايد فیه الآمال بتحسن العلاقات بين طهران وواشنطن عقب توقيع الاتفاق النووي العام الماضي بين إيران والقوى الكبرى.
وفي الشهر الماضي أیضاً، أقرّ الکونغرس الأمریکي فقرة في قانون مالي، تسمح بمنح تعویضات للرهائن السابقین في السفارة الأمریکیة بطهران، أو ورثتهم وتبلغ نحو أربعة ملایین ونصف الملیون دولار أمریکي، عن کل شخص من الرهائن.
یذکر أنه في أعقاب الثورة الإسلامیة في إیران، تم احتجاز 53 شخصاً من العاملین في السفارة الأمریکیة بطهران، لمدة 444 یوماً، وتم الإفراج عنهم في عام 1981م، بموجب اتفاق الجزائر بین إیران والولایات المتحدة، حیث اشترط ألا یقاضي الرهائن الحکومة الإیرانیة لاحقاً.
——————–
33515

شرطة سریّة للتصدي للحجاب

منذ وصول رجال الدین للسلطة في إیران، تم فرض قانون الحجاب علی جمیع النساء الإیرانیات. وحسب مقتضیات حاجة النظام یتم تشدید إجراءات تنفیذ هذا القانون، أو التغاضي عنه. فمثلاً قبیل الانتخابات وأثناء الإدلاء بالرأي، یتغاضی النظام عن عدم احترام النساء الکامل لهذا القانون، حیث یشاهد أن الغالبیة من النساء لا یلتزمن بالحجاب الکامل، ویقمن فقط بارتداء غطاء قصیر للرأس، یظهر الوجه ویغطي الشعر جزئیاً. ولکن بعد الانتخابات ولا سیما في الربیع والصیف، تبدأ عملیات ملاحقة النساء والبنات،بحجة مکافحة ومحاربة هذا «الغزو الثقافي الغربي»!
وقد نقلت وسائل الإعلام الإیرانیة في الشهر الماضي عن قائد شرطة طهران، محسن ساجدي نیا، أنه تقرر انتشار 7 آلاف شرطي سريّ من رجال ونساء، بملابس مدنیة في العاصمة طهران، لمراقبة حجاب الفتیات والنساء واعتقال المتبرجات ومن لا تلتزم بالحجاب الشرعي.
وقال ساجدي نیا خلال مؤتمر صحفي، إن هذه القوات ستتواجد في شوارع طهران، وترتدي لباساً مدنیاً، وتسیر دوریات لمراقبة سوء ارتداء الحجاب ورفع الأصوات الصاخبة في السیارات (أي الموسیقی) وعدم احترام ارتداء الحجاب في السیارات».
أما الحکومة الإیرانیة وعلی لسان رئیس الجمهوریة حسن روحاني، فقد اعتبر قرار نشر الشرطة السریّة بأنه «لا علاقة له بالحکومة»! وکأنه رئیس جمهوریة لبلد آخر ولیس إیران. وقال روحاني خلال زیارة لمسقط رأسه مدینة سمنان: «بعض البرامج والإجراءات التي یتم تنفیذها لا تتم بموافقة الحکومة، بل من قبل سلطات أخری مثل السلطة القضائیة والمؤسسات الأمنیة». داعیاً إلی «استخدام الحلول الثقافیة بدلاً من الأمنیة في قضیة الحجاب».
———————————
33513

عالم فیزیاء یصارع المرض في السجن

بعد زیارة قصیرة لأسرته في إیران، وعندما کان ینوي العودة للولایات المتحدة، لإکمال دراسته بجامعة تکساس في مجال الطاقة النوویة، تم اعتقال عالم الفیزیاء الإیراني اُمید کوکبي،33 عاماً، في مطار طهران الدولي في عام 2011.
وبعد فترة من الاعتقال وجهت السلطات تهمة «التخابر مع الأجانب» وتم الحکم علیه لمدة 10 سنوات. بعدها تسربت التقاریر إلی الخارج، التي أشارت إلی أن السبب وراء توجیه مثل هذا الاتهام الخطیر له والحکم علیه بسرعة، هو مخاوف النظام في إیران من انکشاف أهدافها وراء هذا الاعتقال. وأشارت تلک التقاریر إلی أن اُمید کوکبي، رفض التعاون مع النظام النووي الإیراني، والبرامج العسکریة الخاصة به.
وبعد مرور 6 سنوات علی اعتقاله، یصارع اُمید کوکبي، مرض السرطان في سجن إیفین بطهران. وتقول منظمات لحقوق الإنسان، إنه في عام 2012م، وبعد إجراء معاینات أولیة، تبین وجود غدة غریبة في جسمه، مما تطلب ضرورة عرضه علی أطباء في مستشفیات خارج السجن. إلا أن الموافقة علی هذا الطلب أخذت الکثیر من الوقت.
ولم ترد إيران على عشرات المناشدات الدولية من قبل منظمات حقوق الإنسان والجمعيات العلمية، للإفراج عن كوكبي الذي كان منتخبا لمسابقات «الأولمبياد» العلمي من قبل جامعته.
وكان كوكبي، قد نال في العام 2014 جائزة «الحرية والمسؤولية العلمية» المقدمة من المنظمة الأمریكية غير الحكومية «الجمعية الأمریكية لتقدم العلوم» وهو في سجنه، لما قالت المؤسسة بإنه «فاز بهذه الجائزة لموقفه الشجاع في عدم استخدام تخصصه العلمي لأغراض دنيئة، والتضحية بحريته بدلا من تغيير مبادئه، وتحمل عقوبة السجن أمام هذا القرار».
وأشار کوکبي في رسالة تسربت لخارج السجن إلی السلطات الأمنیة والعسکریة الإیرانیة التي عرضت علیه عدة مرات التعاون معها في البرنامج النووي، نظراً لتخصصه في الفیزیاء اللیزریة، إلا أنه کان یرفض هذا التعاون. مؤکداً حقه الشخصي في اختیار مسار حیاته، مع إیمانه بأن التعاون مع البرنامج النووي الإیراني المثیر للجدل، مخالف لمصالح الشعب الإیراني والقیم الإنسانیة.
————————————

أخبار السجناء السیاسیین

33516

اتهامات جدیدة لنرجس محمدي!

قال موقع «جمعیة المدافعین عن حقوق الإنسان» الإیراني، في نهایة الأسبوع الثالث من الشهر الماضي، إن الشعبة رقم 15 في محکمة الثورة بطهران، بدأت جلسات علنیة لمحاکمة، نائبة رئیس الجمعیة، السیدة نرجس محمدي، بحضور محامیها.
وتقضي محمدي حالیاً، فترة حکم (لمدة 6 سنوات) وتم تأجیل محاکمتها بتهم جدیدة لعدة مرات! وقد تم اعتقالها عدة مرات، خلال السنوات الأربع سنوات الماضیة.
وتم اعتقال السیدة محمدي، في عام 2010م، بعد أیام قلیلة من إجراء ابنتها عملیة جراحیة، مما أدی إلی ضغوط نفسیة وعصبیة علیها، بعد قضاء فترة طویلة في السجن الإنفرادي. وبعد أن قدّم الطبیب المعالج (في السجن) تقریره الطبي، تم إطلاق سراحها، ولکن تم اعتقالها للمرة الثانیة في ربیع عام 2012م، وبعد قضائها فترة في السجن تم اعتقالها مرة أخری.
وحسب تصریحات زوجها، تقي رحماني، المقیم في فرنسا مع أولاده، فإن زوجته تعاني من عدة أمراض، ویجب إطلاق سراحها، نظراً لمرضها وقضائها فترة في السجن.
یذکر أن السلطات القضائیة رفضت لمدة 10 أشهر، السماح لأي اتصال هاتفي بین نرجس محمدي، وأولادها في الخارج.
وطالبت عدة منظمات لحقوق الإنسان ومنها منظمة العفو الدولیة إطلاق سراح هذه الناشطة في مجال حقوق الإنسان، إلا أن السلطات الإیرانیة رفضت کل هذه الطلبات.
الجدیر بالذکر أن تقي رحماني، زوج نرجس محمدي، کان أیضاً سجیناً لنشاطه السیاسي، حیث قضی 14 عاماً في السجن، وهو الآن یقیم في فرنسا مع أولاده.

33517

سعید رضوي

في نهایة شهر مارس/آذار الماضي، في اعتراضه علی «الانتهاکات القانونیة للسلطة القضائیة» و«عدم تفکیک السجناء السیاسیین» (أي إشراکهم في الزنزانات مع مرتکبي الجرائم المختلفة)، و«تعاون المسؤولین علی السجون مع المتهمین في قضایا الاختلاس» (والمقصود هنا محمدرضا رحیمي، نائب الرئیس السابق محمود أحمدي نجاد، المفروض أنه مسجون ومحکوم علیه بالسجن لأکثر من خمسة أعوام ودفع غرامة قدرها 850 ملیون تومان، بتهمة الاختلاس، إلا أنه یتمتع بکافة الإجازات ویقال إنه یقضي معظم فترة حکمه في منزله)، و«دعم منظمة السجون من جانب متهمي المحسوبیات وغسل الأموال» أعلن الکاتب الصحفي الإصلاحي سعید رضوي فقیه، عزمه علی الاعتصام عن الأکل. وبعد فترة من الاعتصام أعلن أنه خاط شفاهه، وبعد أن أستجابت سلطات السجن لبعض مطالبه، حسب تصریحات لأسرته، فک الخیوط عن شفاهه.
یذکر أنه تم القبض علی سعید رضوي فقیه، في شتاء عام 2014م (6 مارس/آذار)، بعد إلقاءه کلمة في جمع للإصلاحیین في مدینة همدان، حیث تم توجیه اتهامات إلیه، منها «الإقدام ضد الأمن العام، والتبلیغ ضد النظام، وإهانة المرشد» وحکمت المحکمة علیه بالسجن لمدة 4 سنوات ونصف.
وفي خبر آخر حول السجناء في إیران، قال المرکز الوطني لمیثاق حقوق الأطفال في إیران أن هناک ما بین 200 إلی 250 طفلاً یقیمون في الزنزانات مع أمهاتم السجینات.

33518

الحکم علی صحفیین

في شهر نوفمبر الماضي، تم اعتقال صحفیین إیرانیین، بتهمة التآمر وتقويض الأمن القومي. وفي الشهر الماضي، صدرت أحکام السجن بحقهم تراوحت بین 5 و 10 سنوات.
والمحکوم علیهم هم؛ على السیدة آفرين تشيتساز بالسجن 10 سنوات، و7 سنوات على إحسان مازندراني الذي كان يدير صحيفة تابعة للجامعة الإسلامية الحرة، و5 سنوات على كل من إحسان صفرزائي وداود أسدي.
في المقابل، لم يعرف مصير الکاتب الصحفي الإصلاحي عيسى سحرخيز وهو الذي جرى أيضاً توقيفه وحكم عليه في سبتمبر 2010 بالسجن ثلاث سنوات ثم أطلق سراحه بعد انتهاء عقوبته أواخر 2013.
وقد وجهت إليه حينئذ تهمة الدعاية ضد النظام وشتم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
يذكر أن هذه الأحكام تأتي بعد ثلاثة أشهر من تبادل سجناء أمریكيين وإيرانيين بينهم مراسل صحيفة واشنطن بوست في إيران جيسون رضائيان الذي أفرج عنه بعد نحو 18 شهراً من السجن في طهران.
وكان رضائيان قد اُتهم بـالتجسس والتعاون مع حكومات معادية وحكم عليه بالسجن مدة لم يكشف عنها.
من جانب آخر، أبدی العشرات من أساتذة الجامعات في أمریکا والمکسیک وکندا، في رسالة وجهوها، إلی الرئیس حسن روحاني ونشر علی موقع صحیفة الغاردیان، قلقهم من الظروف الصحیة التي یمرّ بها بعض السجناء السیاسیین في إیران.
وأشار الموقعون علی الرسالة إلی أسماء عالم الفیزیاء «اُمید کوکبي»، والناشط في مجال حقوق الإنسان «عیسی سحرخیز» والناشط السیاسي والکاتب الصحفي «علیرضا رجائي» الذین یعانون من مرض السرطان.
وجاء في الرسالة الموجهة للرئیس روحاني «السلطات القضائیة في إیران، لا تبدي أي احترام للمبادئ الأولیة لحقوق الإنسان، وقوانین الجمهوریة الإسلامیة».
واقترح الموقعون علی الرسالة أنه في حال عدم إمکانیة الإطلاق الفوري لسراج السجناء السیاسیین الذین یعانون المرض، فیمکن أن تقوم منظمات غیر حکومیة مثل «أطباء بلا حدود» و«الهلال الأحمر/الصلیب الأحمر الدولي» والأمم المتحدة، بالتکفل بمعالجتهم.

حریة الصحافة

التقریر الأخیر لمرکز أبحاث فریدوم هاوس (بیت الحریة) حول حریة الصحافة في العالم لعام 2015م، یشیر إلی الدول العشر الأسوأ في العالم وهي: إیران وروسیا البیضاء (بیلو روس) وشبه جزیرة القرن، وکوبا وغینیا الإستوائیة وإریتریا وکوریا الشمالیة وسوریا وترکمنستان وازبکستان.
ویقول رئیس قسم إیران وأفغانستان وطاجیکستان في منظمة «مراسلون بلا حدود» رضا معیني، إن الرقابة علی الصحف ظلّت کما هي ودون تغییر، مبدیاً قلقه تجاه تزاید عدد الصحفیین المعتقلین في إیران.
وأضاف أنه رغم صعود إیران في التقریر الأخیر لمنظمة «مراسلون بلا حدود» حول حریة وسائل الإعلام في العالم، أربع درجات، فإن الجمهوریة الإسلامیة في إیران، لا تزال واحدة من أسوأ الدول نظراً إلی درجة القمع والرقابة علی الصحف. وجاء ترتیب إیران في هذا التقریر في المرتبة الـ 169، بین 180 دولة في العالم.
وقال معیني: « تحقیقات منظمة مراسلون بلا حدود، تکشف أنه منذ عام 2004م، تشهد أوضاع حریة الصحافة في إیران هبوطاً متزایداً، ولا یعني أن صعود إیران أربع درجات أن الأوضاع تحسنت هناک، بل یرجع هذا إلی أن الأوضاع في الدول الأخری کانت أسوأ».

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.