“حزب الله” يكذّب إعلامه بطريقة مقتل مصطفى بدر الدين/عهد فاضل

33557

مصطفى بدر الدين القيادي العسكري في ميليشيات “حزب الله”

نشر “حزب الله” اللبناني، اليوم السبت، نتائج تحقيقاته التي أجراها بخصوص كيفية مقتل قائده العسكري في دمشق مصطفى بدر الدين. وقال الحزب إن بدر الدين قتل في قصف مدفعي، مكذّبا ما ذكرته صحيفة تابعة له، نشرت اليوم تقريرا تحدثت فيه عن أن مصطفى بدر الدين قتل بصاروخ موجه شديد التطور، وأن هذا الصاروخ يعمل “وفق آلية تجعل منه أقرب إلى القنبلة الفراغية”.
واستندت صحيفة “الأخبار” في تقريرها إلى أن مصطفى بدر الدين لم تبد عليه إصابات تنتج عن انفجار، بل مجرد نزف في الأنف والعينين، كما ذكرت الصحيفة.
إلى ذلك فإن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، امتنعت عن التعليق على مقتل القيادي العسكري في ميليشيات “حزب الله” اللبناني، والذي قتل في دمشق، في عملية لم تتضح تفاصيلها بعد في شكل نهائي وموثّق.
وقالت المحكمة على موقعها الإلكتروني إنها أخذت علماً “بالتقارير التي نشرت اليوم (أمس الجمعة) في وسائل الإعلام والتي أعلن فيها عن وفاة مصطفى بدر الدين”.
مؤكدة أنها “لا تستطيع” التقدّم بأي “تعليق” حول إعلان الوفاة قبل “صدور قرار قضائي”.
إلا أن مصادر إعلامية قريبة من “حزب الله” اللبناني قالت إن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، قد تطلب تأكيداً رسمياً بمقتل بدر الدين، وأنها قد تطلب، في السياق عينه، إجراء فحوص الـ”دي. إن. إيه” للتأكد من وفاة الشخص المعني والذي سبق ووجهت له المحكمة اتهاماً رسمياً باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وكانت صحيفة الأخبار التابعة للحزب تحدثت عن مقتل مصطفى بدر الدين بصاروخ سقط بالقرب منه بحوالي مترين، ورجّحت بأن يكون الصاروخ فراغياً لأنه لم يؤد إلى حدوث إصابات بادية على جسد القتيل، بل فقط أدى إلى خروج الدم من أنفه ومن عينيه، كما قالت الصحيفة السالفة في عددها الصادر اليوم السبت.
وذكرت الصحيفة أن مصطفى بدر الدين قتل بعد انتهاء اجتماع كان يجريه مع بعض أفراد ميليشيات حزبه. وأن انفجار الصاروخ تلا خروج المجتمعين وبقاء بدر الدين في مقر الاجتماع، مشيرة إلى أن القيادي القتيل أصيب بجروح بسيطة في بطنه وأسفل رأسه.
ورجّحت الصحيفة في تقريرها أن يكون بدر الدين قد قتل بصاروخ موجّه شديد التطور.
وتتحدث مصادر مختلفة عن بلبلة ضربت أوساط “حزب الله” في سوريا جراء مقتل مصطفى بدر الدين، في منطقة تعتبر “ممسوكة أمنياً” من جهته هو أو من جهة نظام الأسد الحليف. وقد جاء في بعض الصحف العربية اليوم السبت، أن مكان التفجير الذي قتل فيه مصطفى بدر الدين “هو واحد من أكثر المناطق أماناً وتأميناً، ليس في العاصمة، وإنما جميع أنحاء سوريا”.
وأشارت مصادر مختلفة إلى أن ثمة قتلى آخرين قضوا مع بدر الدين، إلا أن الحزب لم يؤكد ذلك، ونفت مصادر إعلامية مقربة منه أن يكون سقط له 7 قتلى في العملية المشار إليها.
وسبق أن سمّي مصطفى بدر الدين “شبحاً” لدى كثير من الذين تناولوا شخصيته. نظرا لتغيير مكان إقامته المستمر وغموض تنقلاته وملامحه وتغيير اسمه وصفته ومهنته.
إلا أنه رغم تلك الشبحية، كان القائد العسكري الوحيد لدى “حزب الله” اللبناني الذي يشار إلى مكان إقامته علناً، وذلك في خبر نشرته وسائل إعلام تابعة للحزب المذكور في وقت سابق من العام الماضي، قالت فيه إن بدر الدين يقاتل في سوريا ولن يعود من هناك إلا قتيلاً.
ما أثار استغراب عدد كبير من المراقبين والمحللين السياسيين حول سبب إعلان “حزب الله” مكان إقامة مصطفى بدر الدين في دمشق، في الوقت الذي يحرص فيه الحزب حرصاً مفرطاً على مكان عمل قادته وساحة نشاطهم، خصوصا مع واحد مثل مصطفى بدر الدين، الذي اعتبر خليفة للقائد العسكري في الحزب عماد مغنية، وفي الوقت ذاته، مطلوب للعدالة الدولية بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

نقلا عن ایلاف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.