إيران تعتقل زعيماً معارضاً بسبب حملة “الجياع”

اعتقلت السلطات الإيرانية، حشمت الله طبرزدي، زعيم الجبهة الديمقراطية الإيرانية وهي أبرز حركات المعارضة السلمية في الداخل، واقتادته إلى سجن “إيفين” بالعاصمة طهران، بعد استدعاءات واعتقالات متكررة، بسبب تنظيمه حملة شعبية تحت عنوان “الجياع”، للدفاع عن ملايين المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر في إيران، والذين بلغ عددهم حوالي 15 مليون نسمة، حسب الإحصائيات الرسمية.

8f5462e2-0460-4070-8be1-9d699acc1251_16x9_600x338

وقال بيان للجبهة، تلقت “العربية.نت” نسخة منه إن طبرزدي الذي اعتقل ظهر الثلاثاء، فور خروجه من منزله واقتيد إلى شعبة التحقيق الثانية في معتقل سجن إيفين، بتهم جديدة منها تشكيل حملة “الجياع” و”الدفاع عن السياسيين المحكومين بالإعدام” و”رفض تدخلات النظام الإيراني في دول المنطقة”، وغيرها من التهم التي استدعي بسببها مرات عديدة منذ اطلاق سراحه من السجن في يونيو الماضي، بحسب البيان.

يذكر أن حشمت الله طبرزدي قضى ما يقارب 16 عاماً في السجون، بفترات متفاوتة، بسبب آرائه المعارضة للنظام الحاکم، لاسيما المرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي، بعد أن كان في البدء من أشد داعمي الثورة الخمينية حتى وصول هاشمي رفسنجاني إلى رئاسة الجمهورية، حيث تحول بعد ذلك إلى معارض شديد يدعو إلى إسقاط النظام في طهران بالطرق السلمية.

وكان طبرزدي، قد دعا مثقفي بلاده إلى “إدانة تدخل نظام بلادهم في سوريا والعراق والبلدان العربية وعدم الصمت على المجازر التي ترتكب بواسطة النظام ومرتزقته في سوريا”، حسب تعبيره.

وحملت الجبهة الديمقراطية الإيرانية، حكومة روحاني مسؤولية سلامة زعيمها الذي يخضع للتحقيق في معتقل سجن إيفين، الذي يشرف عليه جهاز الاستخبارات في الحرس الثوري الذي يقوم بالتحقيق مع المئات من الناشطين والمعتقلين السياسيين والصحافيين ومعتقلي الرأي.

وأكدت الجبهة في بيانها أن “طبرزدي أعلن مرارا وتكرارا أنه لا يحق للنظام الإيراني أن ينفق أموال الشعب على تدخلاته في دول المنطقة”.

وأضاف البيان: “لقد خاطب طبرزدي خامنئي ومسؤولي الحكومة عدة مرات أن الشعب الإيراني يعيش في فقر مدقع بسبب فساد السلطة وتدخلات النظام وسياساته الطائفية في دول الجوار وطالبهم باتخاذ سياسة الصداقة بدل العداء”.

وكان طبرزدي، قد دان في بيان سابق، سياسات النظام الإيراني “العدوانية” في المنطقة، وقال إن “جبهة إيران الديمقراطية تعارض بشدة سياسة اقتتال الأشقاء بين شعوب المنطقة المسلمة وتعارض أي حرب تتعارض مع المصالح الوطنية”، واعتبر أن” الدول العربية ولأسباب ثقافية وجيوبوليتكية لها مصالح اقتصادية وسياسية مع ايران، وإن السياسة العدوانية للنظام الإيراني تتعارض مع هذه المصالح.

صالح حميد – العربية.نت

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.