الإيرانيون بعد رفع العقوبات: أملٌ يحاصره التوجس/عبد الاله مجيد

3541

لم يكن الاتفاق الذي أبرمته إيران مع الغرب حول مشروعها النووي حدثًا عابرًا في مضامين السياسة والاقتصاد، فقد أرّخ لمرحلة جديدة بدأت برفع العقوبات وإعادة التعاون في غير مجال، الأمر الذي أرخى بظلاله على مجمل الشعب الإيراني، لا سيما أولئك الطامحين نحو مستقبل أفضل لهم ولبلدهم المنهك.
لندن: تذهب وسائل اعلام غربية عديدة الى ان ايران مستعدة الآن للتحادث مع العالم والانفتاح عليه، حيث شهدت الفترة الأخيرة موجة من العقود التي وقعتها شركات مختلفة، بالإضافة إلى ارتفاع عدد السياح، فيما اسفرت الانتخابات عن فوز ساحق للاصلاحيين في طهران.
ولكن كيف ينظر الايرانيون الاعتياديون الى السياسة، وما رأيهم بالحياة في ايران اليوم بعد عقود من العزلة وسنوات طويلة من العقوبات؟ وبالإجابة عن هذه الأسئلة، نستعرض ادناه آراء بعض الإيرانيين في الداخل والخارج، والتي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية.

3546

مهدي Mehdi، طهران
“في ظل العقوبات رأيت اشخاصًا يحققون الثراء مستغلين الوضع الكارثي لمصلحتهم. كان ذلك محزنًا، ضيعتُ أفضل سنوات حياتي ولكن للأسف، الناس اعتادت على هذا الوضع”.

3548

فاطمة رجبي Fatima Rajabi، الولايات المتحدة
“ليست هناك أي افلام أو كتب مشهورة يربطها الناس مباشرة بإيران، الشيء الوحيد الذي يبدو أن الناس تعرفه هو الفيلم 300، حيث 300 محارب يوناني يقاتلون الفرس. نحن لسنا عربًا ولا من البيض ومن الصعب وضعنا في قالب نمطي واحد”.

3545

مرتضى أحمدي Morteza Ahmedi، أصفهان
“الشعب الايراني شعب طيب ولكن البلد يحكمه سياسيون وملالي ورجال دين مسنون يملون على الشباب حياتهم، حتى ما يرتدونه. بعد رفع العقوبات أملي أن أتمكن من امتلاك بطاقة ائتمان دولية لشراء الأشياء التي احتاجها، وآمل أن تصبح أسعار السيارات اكثر تهاودًا”.

444

إحسان دي Ehsan D، طهران
“حتى إذا كان الرئيس روحاني يحاول تحسين الأوضاع الاقتصادية، فإن المرشد الأعلى يسيطر على الكثير من البلاد وفي نهاية المطاف سيقطع الطريق على أي اصلاحات، انه دكتاتور ويحسن أداء عمله، والديمقراطية وهم”.

3547

مرتضى ميبودي Morteza Meybodi، ميبود
“نظرة العالم الى ايران نظرة خاطئة. فنحن شعب متنوع جدًا، حيث أن الملايين يؤمنون بالجوانب التقليدية للثقافة الاسلامية، ولدينا ملايين آراؤهم ربما مثل آراء أي فتاة أو فتى في لندن، وهناك حتى اقلية آراؤها مثل نعوم تشومسكي أو بيرني ساندرز”.

446

وحيد تي Vahid T، مشهد
“رأيت ما يكفي من الجمهورية الاسلامية لليأس من كل أمل في التغيير، بل أخشى في الحقيقة أن تزداد الأمور ترديًا، ولكني آمل بأن تساعد هذه الفرصة على تغيير الطريقة التي يفكر بها العالم في بلدي وشعبه”.

448

سامان معارف Saman Maaref، طهران
“من الصعب علي حقًا توقع الطريقة التي يؤثر بها رفع العقوبات على حياتي، هناك آمال وامنيات. آمل ان يغيّر رفع العقوبات وضعنا المالي، فالبطالة والتضخم والركود جعلت حياة غالبية الايرانيين لا تُطاق. آمل ان يتمكن الاتفاق من تغيير طريقة البلدان الأخرى في النظر الى الايرانيين، وان أستطيع السفر وايجاد اصدقاء بسهولة أكبر”.

449

أمير حسين Amirhossein
“أهم شيء يجب معرفته اننا جميعا نلهو، إيران ليست بلدًا مغلقًا، والاجواء مثل مناطق أخرى من العالم، ناس اعتياديون يتعاضدون، عرفنا المخاوف والأتراح والأفراح معًا، عليكم ان تفرّقوا بيننا وبين الحكم، فنحن لسنا معهم”.

450

سنا Sina، طهران
“أستطيع الآن ان أتخيّل مستقبلاً أفضل لبلدي لأن الاحساس بالعيش في سجن أو في جهنم أخذ يغادرني، النظام فقير وهذا يجبرهم على البحث عن مصادر دخل جديدة والتركيز على اقامة علاقات طيبة مع الشركات الأجنبية”.

451

حسين Hussein
“كثير من الغربيين يسألون لماذا لا نحبهم، لأن الاعلام يريهم افلام فيديو وصورًا بعيدة عن الحقيقة. اعتقد ان كثيرًا من الايرانيين، لا سيما الشباب، يريدون علاقة افضل مع العالم، وآمل بأن يتم تصوير حياتنا اليومية بقدر أكبر من الأمانة”.

452

نغين Negin، طهران
“لسنا جميعاً نحمل في قلوبنا ضغينة، لا أُريد أن أخاف من قول جنسيتي للآخرين لأنهم قد يعتقدون أني ارهابي أو مسلم متطرف”.

453

حسن ابراهيمي Hassan Ebrahimi، مشهد
“حين تسأل الناس إذا ما كانوا راضين عن الوضع الحالي في ايران، فإن غالبيتهم يقولون كلا، ولكن المثير للاهتمام أن غالبية الناس لا يريدون أن يهاجروا. ثم هناك اشخاص مثلي يريدون أن يهاجروا بأسرع وقت ممكن. أنا مطور انترنت من مشهد أحاول الادخار لكي أتمكن من الهجرة، ولكن براتبي الحالي سيتطلب ذلك وقتًا طويلًا”.

Iranian women holding electoral signs attend a reformist campaign for upcoming parliamentary election, in Tehran

سامان ايراني Saman Irani، طهران
“نجحنا في رفع العقوبات ولكننا لا نستطيع أن نغيّر آراء العالم بعدما حدث للثورة، وحتى الحرب الايرانية – العراقية. وأنا إذ اقول ذلك أحب ايران وشعبنا، لا أُريد أن اقول ليست لدينا مشاكل في حياتنا، لكننا نحب وطننا ولا نريد أن نهاجر”.

455

محمد يوسف وند Muhammad Yusofvand، طهران
“أردتُ مواصلة مهنتي في الخارج، ولكن خلال العقوبات لم تكن الجامعات الاجنبية تقبل الكثير من الايرانيين. دخلت جامعة جيدة في ايران لدراسة الماجستير في الهندسة، ولكن الدراسة كانت صعبة، وكانت امكانية اطلاعي على المجلات العلمية محدودة”.

456

احسان ن Ehsan N، طهران
“أنا ايراني في الحادية والعشرين. لستُ متأكدًا إن كان رفع العقوبات سيؤثر مباشرة على حياتي ولكني آمل، من وجهة النظر التكنولوجية، رفعها يعني اننا نستطيع الآن الحصول على الانترنت من الغرب، بعيدًا من الرقابة”.

APTOPIX Mideast Iran Nuclear Talks

علي حبيبي Ali Habibi، طهران
“هناك فارق كبير بين الرأي الايراني والأخبار، وعلى سبيل المثال، هناك قيود على المرأة في القانون، ولكن ليس بين الناس، الايرانيون يكرهون العنف واليهود والمسيحيون يستطيعون أن يتعايشوا بسعادة”.

458

فرزانة سامي Farzaneh Sami، طهران
“الآن وقد رُفعت العقوبات، آمل بأن تكون لديّ فرصة لفتح مشروع واقامة علاقات مع العالم، لم اغادر ايران أو اتكلم مع أجانب قط، ولكني اعتقد بأن على الجميع ان يعلموا ان نصف بلدنا لا يمت بصلة الى قادتنا الدينيين”.

459

امير ج Amir G، الولايات المتحدة
“لا اعتقد ان الحياة ستختلف اختلافًا كبيرًا للايراني الاعتيادي بعد رفع العقوبات، ويجب ان تفهموا أن كل المال يذهب الى الحكومة مباشرة، وهذا هو الواقع المؤسف للحياة في بلد يتفشى فيه الفساد”.

460

بهزاد فولادي Behzad Folady، طهران
“يجب ان يتذكر المرء بأن لكل عملة وجهين، وفي حالة ايران فإن الوجه الايجابي أقوى بكثير من الوجه السلبي. نحن نعاني في الغالب من سوء الادارة التي هي مشكلة تمدن لا ترتبط بالعقوبات”.

461

علي رضا محمد زادة Alireza Mohammed Zadeh، طهران
“الناس ليسوا متفائلين بنتائج الاتفاق الايراني، وأعتقد ان الاقتصاد وحياة المواطنين ستبقى دون تغيير. وفي حين أن الصورة الكاذبة التي رسمها العالم عن ايران لا تجدي بعد الآن، فأنا لا أقول إن مشاكلها ستُعالج في أي وقت قريب”.

462

علي علي Ali Ali ، شيراز
“كانت الحياة في ظل العقوبات تعني حكومة قوية، وقمع المعجبين بالغرب وقمع الديمقراطية وتهميش الطبقة الوسطى والمثقفين، فيما حظي الموالون للحكم بثراء كبير عبر الالتفاف على العقوبات”.

463

داود راهني Davood Rahni، نيويورك
“في حين أن كثيرين في ايران عانوا، فإن غياب الاصلاح والديمقراطية والحرية اثر على الايرانيين في الشتات ايضًا، ففي العالم الخارجي لا يدركون الفارق بين الحكومة والايرانيين الاعتياديين، ونتيجة لذلك تبقى تطلعاتنا مجهضة”.

نقلأعن :إيلاف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.