أسواق بيروت حركة بلا بركة خلال الأعياد/ريما زهار

كيف تبدو أسواق بيروت خلال عيدي الأمهات وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي؟، وماذا يقول رؤساء التجار في المناطق اللبنانية عن الحركة التجارية فيها، خصوصًا مع إحجام رعايا دول الخليج والمغتربين عن المجىء إلى لبنان خلال الأعياد؟. بيروت: كيف كانت حركة التجارة في لبنان خلال عيدي الأمهات وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي؟.

3504

يؤكد رئيس تجار بلدة الحدث أنطوان عبود في حديثه لـ”إيلاف” أن حركة الأسواق هذا العام خلال الأعياد، أي عيد الأمهات وعيد الفصح المقبل، كانت لا بأس بها، لكن ليست كالسنوات السابقة، كانت الحركة خجولة نوعًا ما، وفي موسم عيد الأمهات شهدنا بعض الحركة، ومن ثم توقفت، والتفجيرات التي حصلت في بلجيكا أثرت أيضًا على الحركة التجارية في أسواق بيروت، بسبب الخوف من التطرّف الذي لا يعرف حدودًا أو بلدانًا.

يلفت عبود إلى أن عدم انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان يؤثر أيضًا على حركة التجارة في أسواق بيروت. وطالما أنه لا رئيس للجمهورية في لبنان، طالما الحركة الإقتصادية خجولة في الأسواق. يؤكد عبود أن القطاع التجاري بشكل عام يعاني منذ فترة، فحتى في محال الألبسة كانت هناك تنزيلات وصلت إلى حدود الـ70%، قبل عيد الشعانين حتى، ورغم ذلك لم نشهد حركة جيدة.

ويلفت عبود إلى أن المؤسسات التجارية في بلدة الحدث كي لا تقفل، تقوم بتغيير نوعية العمل، وهناك مؤسسات أخرى فتحت أبوابها على أمل تحسن الوضع الاقتصادي. إلى أي مدى تأثرت الأسواق في بيروت مع عدم وجود رعايا من دول الخليج بعد الأزمة اللبنانية مع دول الخليج؟، يلفت عبود إلى أن التأثير كان واضحًا، والخليجيون كانوا يقصدون أسواق بيروت كأسواق الصاغة وغيرها، وقد تأثرت كثيرًا مع إحجامهم عن المجيء إلى لبنان.

وردًا على سؤال هل هناك وجود لمغتربين لبنانيين في أسواق بيروت مع عطلة فصل الربيع؟، يؤكد عبود على وجود بعض المغتربين الذين يدرسون في الخارج، وهم قصدوا الأسواق لشراء الحاجيات خصوصًا في عيد الأمهات. سوق مار الياس أما رئيس التجار في منطقة مار الياس عدنان فاكهاني فيقول في حديثه لـ”إيلاف” إن الحركة التجارية في الأسواق بطيئة وخجولة جدًا، وهي تبقى حركة بلا بركة، والسبب برأيه يعود إلى عدم الإنتاجية لدى اللبنانيين، وهناك إحباط لدى اللبناني، والقلق يمنعه من صرف الأموال إلا على ما هو ضروري.

ومع مجيء عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية لا حركة تذكر في الأسواق خصوصًا في سوق مار الياس. ويلفت فاكهاني إلى أن العمود الفقري للحركة الاقتصادية في أسواق بيروت كان في السابق يتمثل في رعايا دول الخليج وقدومهم إلى لبنان، وهذا نفقده اليوم، والزوار العرب شكلوا لولب الحركة الإقتصادية في لبنان في السابق، إضافة إلى المغتربين اللبنانيين، وهم لا يأتون اليوم بسبب الحالة الأمنية.

اليوم مع منع الرعايا العرب من المجيء إلى لبنان، نلحظ أن الحركة الإقتصادية قد شلت تمامًا، واللبناني في البلد، موارده خفيفة والقوة الشرائية لديه ضئيلة، وهذا ما أثر علينا كثيرًا، وكاجتماع لجمعية تجار بيروت عقدناه أخيرًا، كان الوجع والهم واحدًا، وفي الوقت الذي نعاني من وضع اقتصادي صعب لا نزال نرزخ تحت وطأة الرسوم البلدية والـ TVA، ونحن ملتزمون بها، لكن الأعباء أصبحت كبيرة. ويلفت فاكهاني إلى وجود مؤسسات تجارية تقفل أبوابها في لبنان تحت الضغوطات المالية والديون، وحول الحل الوحيد يعتبر فاكهاني أنه سياسي بامتياز، والحل يكون من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وكذلك مجلس للوزراء يشمل الجميع ويرى أوجاعهم، ويبحث أوضاع الناس والمواطنين.

نقلاعن :ايلاف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.