صواريخ (إس ـ 300) إلى إيران الخميس/نصر المجالي

أعلن في موسكو أن روسيا سترسل يوم غد الخميس أول دفعة من منظومة الصواريخ (إس- 300) إلى إيران بحضور وزير دفاع هذه الأخيرة حسن دهقان الذي سيشارك في حل إرسالها من ميناء آستراخان عبر بحر قزوين.

Q239

وأجرى وزير الدفاع الايراني الذي وصل إلى موسكو قبل ثلاثة أيام في زيارة رسمية محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي سبل تطوير العلاقات العسكرية الثنائية وتفعيل الاتفاقات السابقة في هذا المجال بين البلدين، كما تم مناقشة الاوضاع الاقليمية وخاصة الوضع في سوريا.

يذكر أن موسكو وطهران وقعتا في عام 2007 عقدا خاصا بتوريد 5 كتائب من منظومات “إس 300” لإيران، لكن الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف فرض العام 2010 حظرا على توريد هذه المنظومات للجهة الإيرانية، مستندا إلى قرارات دولية بشأن إيران، الأمر الذي أدى إلى إلغاء العقد الذي بلغت قيمته أكثر من 800 مليون دولار، فيما أعادت روسيا إلى طهران الدفعة المالية التي استلمتها على أنها مقدمة.

دعوى قضائية ورفعت إيران بسبب عدم تنفيذ العقد دعوى قضائية في هيئة التحكيم الدولية في جنيف مطالبة بتعويض من روسيا بمبلغ حوالى 4 مليارات دولار. وفي نيسان (إبريل) العام 2015 أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برفع الحظر المفروض على توريد “إس-300″ إلى إيران، وذلك بعد إحراز تقدم حاسم في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.

وكان وزير الدفاع الروسي الفريق اول سيرغي شويغو، أعلن خلال استقباله نظيره الايراني يوم الثلاثاء أن روسيا وإيران مستعدتان لتنسيق التعاون في القضايا الإقليمية والدولية الواسعة. مكافحة الإرهاب وقال شويغو خلال اللقاء مع دهقان إن فاعلية الجهود الروسية والإيرانية في مجال مكافحة الإرهاب الدولي ستتوقف إلى حد كبير على إنجاز المشاريع الدفاعية الثنائية.

وأضاف شويغو أن موسكو تدعو إلى إعطاء التعاون الروسي الإيراني، على الصعيد العسكري، طابعا بعيد المدى ومتعدد الجوانب، قائلا:” يواجه بلدانا تحديات وتهديدات مشتركة ولا يمكننا التصدي لها سوى يدٍ بيد”. واعتبر الوزير الروسي أن توقيع اتفاقية حكومية بين موسكو وطهران حول التعاون العسكري، في يناير/كانون الثاني الماضي، وفرت أساسا قانونيا لتطوير التعاون بين وزارتي الدفاع إلى أفق بعيد.

صفقات أسلحة من جهتها، ذكرت صحيفة (كوميرسانت) الروسية أن الجيش الإيراني يسعى إلى عقد صفقة أسلحة جديدة مع موسكو بقيمة 8 مليارات دولار. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الهيئات الروسية المعنية بالتعاون العسكري التقني مع الدول الأجنبية قولها إن زيارة الوزير الإيراني يجب أن تعطي دفعة إضافية نحو التوقيع على حزمة من عقود الأسلحة المهمة.

وأوضحت أن طهران سلمت موسكو قائمة الأسلحة والمعدات التي يسعى الجيش الإيراني لاقتنائها، وخضعت تلك القائمة للدراسة من قبل وزارة الدفاع الروسية والحكومة والكرملين. وقالت وكالة (انترفاكس) نقلا عن مصادر روسية الثلاثاء إن المحادثات بين العسكريين الروس والإيرانيين ستركز على مسائل شراء أسلحة روسية جديدة، فضلا عن بحث سير تطبيق العقود الموقعة سابقا، ومنها العقد لتوريد منظومات “إس-300” للدفاع الجوي.

منظومات اس 400 وأوضحت المصادر أن إيران تريد أيضا شراء منظومات “إس-400” للدفاع الجوي التي هي من أحدث منتجات شركة “ألماز-أنتي” الروسية، بالإضافة إلى رغبتها في توقيع عقد محتمل لشراء مقاتلات “سو-30 إس إم” الحديثة التي تنتجها شركة “سوخوي”، أو تنظيم إنتاج محلي لتلك المقاتلات في الأراضي الإيرانية بترخيص من الجانب الروسي.

وحسب المصادر، تشمل المشاورات الروسية – الإيرانية أيضا احتمال توريد منظومات ” باستيون ” الساحلية ذاتية الحركة المزودة بصواريخ “ياخونت” المضادة للسفن، وطائرات التدريب والقتال “ياك-130″، ومروحيات “مي-8” و”مي-17″، وفرقاطات روسية الصنع وغواصة ديزل كهربائية، ومعدات حربية أخرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.