العفو الدولية تدين إخضاع سجينة إيرانية لـ”فحص العذرية”

دانت منظمة العفو الدولية إجبار الناشطة الإيرانية السجينة، أتينا فرقداني، على الخضوع لفحص العذرية وإجراء محاكمة ثانية لها باتهام “إقامة علاقة جنسية غير شرعية لا ترقى إلى الزنا” بعد مصافحتها لمحاميها الذي زار موكلته داخل السجن في وقت سابق.

وذكرت المنظمة في بيان لها أن عناصر من السلطة القضائية الإيرانية اقتادوا الناشطة السجينة ورسامة الكاريكاتير الساخر، أتينا فرقداني، إلى مركز صحي خارج السجن لغرض “فحص العذرية” بناء على التهم التي وجهت لها ولمحاميها محمد مقيمي بالمصافحة غير المشروعة.

Atena-Farghadani

وقالت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من لندن مقرا لها، إن “هذه المحاكمة ليست فقط عبثية وإجراء قاسياً إلى أبعد الحدود، وإنما من الواضح أن دوافع سياسية هي التي أملتها”.

ووفقا للتهمة الموجهة إليهما، ستواجه الناشطة أتينا فرقداني، التي تقبع في السجن منذ 10 أشهر لقضاء سجن 12 سنوات، ومحاميها، محمد مقيمي، قد يواجهان 99 جلدة لكل منهما إذا قررت المحكمة أنهما مذنبان.

وكانت الشعبة 15 في محكمة الثورة الإيرانية في طهران، قد أصدرت حكماً بالسجن لمدة 12 سنة و9 شهور ضد الرسامة الشابة أتينا فرقداني (29 عاماً)، بعد إدانتها بتهم تتعلق بالدعاية ضد النظام والتجمع والمؤامرة لزعزعة الأمن القومي، وكذلك إهانة المرشد الأعلى وأعضاء البرلمان وضباط الأمن في سجن إيفين من خلال رسوم كاريكاتيرية وكتابات على مواقع الإنترنت.

وبحسب منظمة العفو الدولية “تعرضت أتينا وهي في السجن إلى اعتداء لفظي وافتراءات جنسية وإهانات أخرى من قبل موظفي السجن والحراس”.

وكانت فرقداني قد فازت بجائزة “الشجاعة في رسومات الكاريكاتير” الممنوحة من قبل الشبكة الدولية للدفاع عن حقوق رسامي الكاريكاتير (CRNI)، وهي أول امرأة تفوز بهذه الجائزة على مستوى العالم.

وكانت فرقداني اعتقلت في يناير الماضي، للمرة الثانية لدى حضورها محكمة الثورة بطهران التي استدعتها، بسبب نشرها مقطع فيديو تحدثت فيه عن تعرضها للتعذيب النفسي والجسدي، وإجبارها على خلع ملابسها بالكامل أثناء اعتقالها العام الماضي، وكذلك كشفها عن وجود كاميرات تصور النساء في حمامات قسم النساء بسجن “إيفين”.

وألقي القبض أول مرة على فرقداني في أغسطس 2014 عندما اقتحمت قوات الحرس الثوري الإيراني منزلها واقتادتها إلى سجن قرجك، وبقيت محتجزة لمدة شهرين على خلفية إقامتها معرضاً حول انتهاك حقوق الأطفال، وكذلك بسبب لقاءاتها مع أسر المعتقلين السياسيين وقتلى الانتفاضة الخضراء عام 2009.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.