الحسيني لـ إيلاف: فكرة تدويل الحج خبيثة وباطلة أحمد العياد

الرياض: أكد العلامة محمد علي الحسيني، الامين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان، أن فکرة تداول الاشراف على الحج، هي فکرة “خبيثة مصدرها وجذورها الاساسية تنبع من طهران”، موضحًا أن نظام ولاية الفقيه اتبع منذ قيامه سياسة التدخل في شٶون دول المنطقة عموماً والسعودية، ولاسيما موسم الحج خصوصاً.

العلامة-الحسيني

ونوه العلامة الحسيني في حديث خاص لـ “إيلاف” إلى أن السعودية أثبتت جدارتها وقدراتها ليس في إدارة أمور الحج فقط، وانما رعايتها و إهتمامها بقضايا الامتين العربية والاسلامية، رافضًا الدعوة لتداول الاشراف على الحج، ومعتبرًا أنها “کلمة باطلة ظاهرًا وباطنًا، جملة وتفصيلاً”: ونعتبرها مرفوضة ويجب عدم الاعتداد والثقة بها أبدا.

واعتبر أن السلطات السعودية کانت وستبقى موضع ثقة وإعتماد من جانب الامة الاسلامية بمختلف أعراقها وطوائفها في إدارة أمور الحج ومثلما إن الله حباها وشرفها بالحرمين الشريفين فإنه قد حباها برجال مخلصين وأمناء على حماية وصيانة ورعاية الحرمين والحجاج، محذرًا في الوقت ذاته من استغلال نظام إيران لقضية الشيعة العرب وتسييسها بإتجاه يخدم أهدافاً مبيتة له، لاسيما من أجل إستخدامهم للتغطية على مشاکل نظام ايران وازماته الداخلية: “نظام ايران يبتز شعبه بسبب من ذلك کما رأينا في الاونة الاخيرة عندما قام بإستقطاع جزء من رواتب مفوضي التربية من أجل تقديمها لجماعة الحوثي”.

وأوضح العلامة الحسيني أن “عاصفة الحزم”، کانت بمثابة صفعة قوية بوجه المشروع الايراني التمددي: “إن هذا الرد أذهل النظام في طهران خصوصًا وان رد کيد النظام الايراني الى نحره في مخططه المشبوه باليمن سوف تکون له آثار وتداعيات ونتائج إيجابية جدًا على التدخلات الايرانية في المنطقة”.

وحول رأيه بما يجري في أحواز العرب في ايران، وصف العلامة الحسيني الوضع بالسيئ، لافتاً إلى أن سياسة طهران تجاه هذه الاقليات تقوم على “أساس عنصري شوفيني إستعلائي ونحن قد شجبنا و نشجب هذه السياسة و دعونا و ندعو لنصرة أشقائنا وبذل ما يمکن من أجل قضيتهم العادلة و تحسين أوضاعهم”.

وبيّن العلامة الحسيني أن وضع الشيعة العرب قبل مجيء نظام ولاية الفقيه في طهران کان أفضل بکثير مما هو عليه الآن: “شعوب المنطقة بمختلف طوائفها ودياناتها وأعراقها وأطيافها کانت تتعايش سلميًا جنباً الى جنب، ولم يکن هنالك هذا سني وهذا شيعي لکن وبعد مجيء هذا النظام فإن الامر قد تغيّر تمامًا”.

ووصف وضع شيعة البحرين بالأفضل مما يعانيه الشعب الايراني تحت ظل حكم نظام خامنئي: السلطات البحرينية لا تألو جهدًا في سبيل خدمة أبناء الشعب من دون النظر الى طائفتهم. المشکلة تکمن في التدخل الايراني الذي يريد جعل الامور کلها تجري على سياق يخدم سياساته وأهدافه المشبوهة في المنطقة .

في ما يتعلق بالملف السوري، اعتبر العلامة الحسيني أن دعم نظام الأسد “رهان خاسر”. وقال: “الکراهية التي يضمرها ضده الشعب السوري والامتان العربية والاسلامية والمجتمع الدولي ناجمة عن سيره في الطريق والاتجاه الخاطئ الذي طالما حاول بعض من القادة والزعماء العرب ثني هذا النظام وإعادته الى طريق الصواب، لکنه رفض کل ذلك وبقي على رهانه الفاشل الذي قاده الى هذا المفترق الذي لا يحسد عليه أبدا”.

ودعا العلامة الحسيني إلى بدء حملة توعية سياسية ـ دينية ضد سياسات النظام الايراني، وما وصفه بالاهداف المشبوهة المبيتة من ورائها، من خلال القضاء على ظاهرة الطائفية التي تقوم على الجهل بتعاليم الدين الاسلامي، وضعف عامل الانتماء الوطني والشعبي، من منظور العلامة الحسيني الذي حذر من أنه سيکون بطبيعة الحال أرضية مناسبة لإستغلاله لمختلف الاغراض المبيتة والمشبوهة. موجهًا دعوة لرجال الدين السنة والشيعة للاهتمام بشكل أكبر بالمشاکل والازمات التي تواجهها الشعوب العربية، وجعل معالجتها وإيجاد الحلول لها فوق کل إعتبار آخر.
– See more at: http://elaph.com/Web/News/2015/10/1043691.html#sthash.pwZat1ZA.dpuf

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.