تحذيرات حول زيارة كاثرين أشتون

ashtonzarif

تحذيرات حول زيارة كاثرين أشتون وفي إطار خطابه الذي ألقاه في يوم 12 مارس أشار رئيس السلطة القضائية صادق آملي لاريجاني زيارة مسؤولة السياسة الخارجية للاتحادة الأوروبي إلى إيران ووصف لقاءاتها خارج الإطار الدبلوماسي والعلاقات الخارجية بـ «غير المقبولة». وحذّر صادق لاريجاني من مغبة استمرار مسار کهذا (لقاءات أشتون مع النشطاء السياسيين والمجتمع المدني وحقوق الإنسان في الداخل) معتبرا ذلك مخالفاً للأمن والمصالح القومية للبلاد وهدد بتدخل السلطة القضائية في هذا الشأن إذا ما تكررت قضايا مشابهة وحمّل مسؤولية ذلك على وزارة الخارجية الإيرانية. وقد التقت كاثرين أشتون على هامش زيارتها الأخيرة إلى طهران للتفاوض مع المسؤولين الإيرانيين، مع نائب رئيس نقابة المحامين المدافعين عن حقوق الناشطة الحقوقية نرجس محمدي وكذلك والدة المدوّن ستار بهشتي الذي قتل تحت التعذيب في السجن.

وأثارت لقاءات أشتون مع النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان غضب الأوساط المتشددة والأجهزة الأمنية والقضائية وقد وصفها صادق لاريجاني بـ «الكارثة». التزام إيران بتطبيق اتفاق جنيف النووي نشرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا تقريرا أكدت فيه التزام إيران وعملها بتعهداتها حسب ما ورد في اتفاق جنيف بشأن برنامجها النووي. وحسب اتفاق جنيف النووي المبرم في 24 نوفمبر/تشرین الثاني بين طهران دول مجموعة 5+1 تعهدت إيران بتعليق أجزاء من أنشطتها النووية وبما فيها وقف عمليات إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة والسماح لمفتشي الوكالة الدولية بتفتيش المنشآت النووية الإيرانية. وبموجب اتفاق جنيف النووي الذي دخل حيز التنفيذ منذ 20 يناير 2014 بدأت إيران بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها ورغم ان العديد من المسؤولين الإيرانيين وبمن فيهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف في خطاباتهم في الداخل أكدوا أن إيران لن تغير في مسار ووتيرة أنشطتها النووية وتحدثوا عن تواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة إلا أنه وخلافا لتلك التصريحات والخطابات التي تأتي لغرض الاستهلاك المحلي فإن طهران وحسب ما أكدته الوكالة التزمت بالفعل بتطبيق التزاماتها وما ینص عليه مفاد اتفاق جنيف النووي المبرم بين إيران ودول مجموعة 5+1. وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية يوم 20 مارس 2014 نقلا عن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران تلتزم منذ شهرين بما تم الاتفاق عليه في جنيف وتواصل تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة وتقوم بتخفيف نسبة التخصيب لاحتياطيها من اليورانيوم عالي التخصيب وتعمل على عدم توسيع أنشطتها في منشآتها النووية مثل موقع «فردو» و«نطنز» ومنشآت أراك التي تعمل بالمياه الثقيلة. كما أضافت الوكالة في تقريرها أن إيران وفرت الإمكانية لمفتشي الوكالة لمواصلة عمليات التفتيش بشكل «يومي» في منشآت «نطنز» و«فردو» للتخصيب وكذلك المصانع المتعلقة بصناعة أجهزة الطرد المركزي وأن تزود الوكالة بما تحتاجه من معلومات في هذا الشأن. أما وكالة رويترز من جهتها فقد أكدت أن إيران لم تكمل بعد المفاعل الذي كان من المقرر استخدامه لغرض أكسدة اليورانيوم. وبموجب اتفاق جنيف النووي تعهدت إيران بتعليق أنشطة التخصيب بنسبة 20 في المئة والعمل على تخفيف مستوى التخصيب لدى نصف احتياطيها من اليورانيوم المخصب إلى نسبة 20 في المئة وأكسدة النصف الآخر من تلك الكميات بالصورة التي لا يمكن إعادة تخصيبها ثانية إلى نسبة 20 في المئة. وفي سياق متصل أكد دبلوماسيون في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية تعليق إيران لجزء من أنشطتها النووية المتعلقة بتخصيب اليورانيوم. ومن جانبه صرح أحد أعضاء فريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الخصوص لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا: كل شيء يمضي حسب الاتفاق وتمت الاستجابة لجميع المطالبات في هذا المجال. التلفزيون الرسمي الإيراني أيضا أعلن في 20 يناير الماضي أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأوا بتفكيك مجموعات أجهزة الطرد المركزي التي كانت تستخدمها ايران لرفع مستوى تخصيب اليورانيوم الى نسبة 20 في المئة. وفي هذا الإطار نقلت الوحدة المركزية للأنباء الإيرانية عن المتحدث الرسمي باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية، بهروز كمالوندي أن «أجهزة الطرد المركزي التي كانت تستخدم لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة من الآن فصاعدا ستعمل على تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 5 في المئة». وأكد المسؤول الإيراني، كمالوندي امتلاك إيران في مواقعها النووية لـ 19 ألف جهاز طرد مركزي مؤكدا أنه وبتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة ما تزال الإمكانية قائمة لضخ الغاز في هذه الأجهزة وتخصيب اليورانيوم بنسبة 5 في المئة. وفي تعليقه حول موضوع تخفيف وأكسدة اليورانيوم قال المدير العام بمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد أميري لوكالة إرنا الرسمية أن إيران بدأت في أكسدة احتياطيها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة البالغة كمياته 196 كيلوغراما وستستغرق العملية 6 أشهر على أن تكون قد تخلصت من 15 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب لدرجة 20 في المئة خلال كل شهر. وأضاف بأن النصف الآخر من الاحتياطي الإيراني من اليورانيوم المخصب لدرجة 20 في المئة سيتم تخفيفه في غضون ثلاثة أشهر. وفي سياق متصل أوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي قائلا: كان من المقرر بشأن منشآت أراك النووية ألا يتم إدخال المياه الثقيلة إلى مكان المفاعل وقام مفتشو الوكالة اليوم بالتفتيش وتبين لهم عدم وجود المياه الثقيلة في هذه المنشآت. وأشار صالحي إلى أن مفاعل أراك النووي لا زال قيد الإنجاز ولم يتم بعد إكماله ولذلك لا يصدق القول بأنه قد تم تعليق الأنشطة فيه، مضيفا أن بعض وسائل الإعلام وحتى منها المحلية قد نشرت أخباراً خاطئة حول مفاعل أراك النووي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.