بان کي مون یقول: لم یُنَفِّذ روحاني وعوده حول حقوق الإنسان حتی الآن

97602_262
قال أمین عام منظمة الأمم المتحدة بان کي مون، إن حکومة حسن روحاني لم تلتزم بوعودها ولم تُطلِق الحریات في إیران. کما أعرب عن قلقه بسبب التصاعُد الفظیع في عدد الإعدامات في الجمهوریة الإسلامیة.
وفي هذا الإطار قال مسؤول شؤون حقوق الإنسان في الحکومة الألمانیة، إنه إثر تولّي روحاني مهامه في إیران، لم تتحَسَّن أوضاع حقوق الإنسان في ذلک البلد.

وکانت منظمة الأمم المتحدة قد انتقدت الجمهوریة الإسلامیة بتاریخ 21 فبرایر/ شباط 2014م، بسبب أوضاع حقوق الإنسان في إیران، وذکرت أن أکثر من 700 شخص قد تمّ إعدامهم خلال عام 2013م.
وأفاد تقریر لوکالة أنباء رویتر بأن بان کي مون أمین عام الأمم المتحدة قد صرّح في جنیف: أنه بالرغم من الوعود التي أعلنها حسن روحاني خلال فترة ترشیحه في الانتخابات الرئاسیة في إیران، وفي أعقاب انتخابه کرئیس للجمهوریة، فإن الحکومة الجدیدة لم تتّخذ ، أي إجراءٍ لافِتٍ للنظر حول مسألة إطلاق حریة التعبیر. إذ أن وسائل الإعلام الإیرانیة بما فیها الصحف وأجهزة الکومبیوتر وسائر الوسائل لا تزال تواجه القیود والاحتجاز والإغلاق.


هذا وأعرب بان کي مون، عن قلقه بالنسبة للتصعید الجاري للإعدامات في إیران ، وأکدّ بأن معظم الإعدامات تخصّ جرائم المخدّرات، لکنها شملت أیضاً الکثیر من المسجونین السیاسیین وأفراد الأقلّیات القومیة.
وأضاف أمین عام الأمم المتحدة قائلاً: إن الحکومة الحدیدة في إیران لم تُغَیِّر نظرتها بالنسبة لمسألة الإعدام. ویبدو أنها تقتدي بتصرّفات الحکومات الإیرانیة السابقة التي کانت تؤکِّد علی عقوبة الإعدام کاُسلوبٍ لمکافحة الجرائم.
هذا وأشار بان کي مون، إلی اعتقال المواطنین في إیران بسبب إعلان عقائدهم ومعتقداتهم المعارِضة للنظام الحاکم. وبالرغم من أنه رحّب في تصریحه بإطلاق سراح 80 مسجوناً سیاسیاً إیرانیاً قبل ما یقارب السبعة شهور، فقد قال: إن عدداً کبیراً من المسجونین لا یزالون یقبعون في السجون الإیرانیة حالیاً.
هذا وذکرت منظمة الأمم المتحدة أنه منذ شهر دیسمبر/ کانون الأول 2013م وحتی الآن، تمّ اعتقال 35 صحفیاً و16 ناشطاً یستخدمون شبکة الإنترنت، في إیران باتهاماتٍ مختلفة. کما دَعَت إلی الإفراج عن الناشطین السیاسیین، ومحامي الدفاع، والصحفیین، والسجناء السیاسیین، بالإضافة إلی إنهاء الإقامة الجبریّة لمیرحسین موسوي ومهدي کرّوبي.
وفي هذا الإطار یقول کریستوف اشترسر، مسؤول شؤون حقوق الإنسان في الحکومة الألمانیة: بالرغم من وعود حسن روحاني لتحسین أوضاع حقوق الإنسان وحقوق المواطنة في إیران، فإنه لم یتم عملیاً أي تغییر في هذا المجال.
وأفاد تقریر الإذاعة الإلمانیة (دویتشه فِلِه) بأن المسؤول الألماني المذکور أکدّ علی ضروة ممارسة المزید من الضغوط علی الحکومة الإیرانیة لکي تلتزم بحقوق الإنسان.
وفي ردّ فعله حول مسألة التضحیة بموضوع حقوق الإنسان في إیران، من أجل الملفّ الذري الإیراني، قال مسؤول شؤون حقوق الإنسان في حکومة ألمانیا: إنني اعترف بأن مسألة المفاوضات الذریة مع إیران عُرِضَت علی الرأي العام العالمي بشکلٍ واسع النطاق، لکننا في الأسابیع والشهور الأخیرة بعثنا برسائل إلی الحکومة الإیرانیة مَرّات عدیدة، وبادرنا إلی تأیید تقاریر منظمة العفو الدولیة.
لقد طَلَبنا الإفراج عن المعارضین للنظام الإسلامي الذین جرت محاکمتهم بصورة غیر عادلة وتمّ الزجّ بهم في السجن. إن هذا الموضوع یهمُّنا جداً. قد یکون الرأي العام الألماني في حاجة إلی المزید من التنویر، لأن المفاوضات الذریة قد غطّت بظلالها علی کل شيء من الناحیة السیاسیة.
ومن جهة أخری قال المسؤول الألماني: إنني أعتقد بأن التحاور والتفاوض مع الجمهوریة الإسلامیة هو الطریق الصحیح، لأن الطرق الأخری ملیئة بالأخطار. وفي الوقت نفسه، نحن نُحَذِّر الشرکات الألمانیة التي تنوي أن تعقد اتفاقیات مع الجمهوریة الإسلامیة، وتمارس نشاطاتها هناک دون أن تأخذ بنظر الاعتبار أوضاع حقوق الإنسان في إیران.
لقد ادّی فوز حسن روحاني في الانتخابات الرئاسیة في العام الماضي، إلی إنعاش الآمال بالنسبة لتحسین أوضاع حقوق الإنسان في إیران. وإثر الإفراج عن بعض السجناء السیاسیین قبل سفر رئیس الجمهوریة الإسلامیة إلی نیویورک لإلقاء خطابه في الجمعیة العامة للأمم المتحدة، اشتدّت هذه الآمال واعتقد البعض بأن الجمهوریة الإسلامیة قد تسلک مساراً مختلفاً في مجال حقوق الإنسان.
ومع ذلک لم تتحسَّن أوضاع حقوق الإنسان في إیران، لیس فحسب، بل واستناداً إلی تقریر منظمة العفو الدولیة، وبالتزامن مع المفاوضات الذریة، واتفاق جنیف، فقد بدأت الإعدامات تتمّ في إیران بسرعة أکثر.
وفي هذا الإطار کان متحدِّث باسم منظمة الأمم المتحدة قد قال: إنه في الأسابیع السبعة الأولی من السنة المیلادیة الحالیة، تمّ إعدام ما بین 80 و95 شخصاً في إیران.
ومن جهة أخری وبالرغم من الطلبات المتکرّرة لمنظمة الأمم المتحدة، فالجمهوریة الإسلامیة منذ عام 2005م وحتی الآن، لم تسمح للمفتشین التابعین لقسم حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالسفر إلی إیران.
وکان أحمد شهید؛ المندوب الخاص لمنظمة الأمم المتحدة لدراسة وإعداد تقاریر حول أوضاع حقوق الإنسان في إیران، قد أعدَّ ونَشَر عدّة تقاریر في هذا الخصوص.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.