التحقيق حول قضية تهريب شحنة الصواريخ الإيرانية إلى قطاع غزة

sfdg1i

توقيف وضبط القوات الإسرائيلية في البحر الأحمر لسفينة كانت تحمل شحنة من الصواريخ الإيرانية أثار جدلاً واسعاً لدى الأوساط الإسرائيلية حيث اتهم المسؤولون الإسرائيليون إيران بمحاولة تهريب شحنة الصورايخ هذه إلى قطاع غزة.


مما لا شك فيه أن إيران تدعم القوى المتطرفة في فلسطين التي تعارض السلام وخاصة منها حركة حماس. وقد أكد المسؤولون الإيرانيون واعترفوا بذلك في عدد من المناسبات. حتى أنه يقال إن الانشقاق في الصف الفلسطيني والحرب التي شنتها حركة حماس ضد منظمة فتح والتي أدت إلى انفصال قطاع غزة تمت بتنظيم وقيادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري وكذلك دعم قادة النظام في إيران.
أساسا فكلما أحرزت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تقدماً وتعززت الآمال بتحقيق السلام خرجت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتنفذ خططها للحيلولة دون إرساء السلام. وقد وردت سابقا تقارير كانت تتحدث عن محاولات إيرانية لتهريب السلاح إلى قطاع غزة. كما أن كشف وضبط شحنة الصواريخ الإيرانية في الآونة الأخيرة قد أثار القلق والحساسية الكبيرة لدى إسرائيل والمجتمع الدولي.
وبعد كشفها وضبطها لشحنة الصواريخ الإيرانية بذلت إسرائيل محاولات واسعة للفت أنظار المجتمع الدولي إلى هذه القضية وأساسا الخطر الإيراني الذي يهدد إسرائيل. وبدورها الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك بريطانيا في إطار دعمهما لإسرائيل طالبتا الأمم المتحدة بفتح تحقيق في هذا الشأن حول شحنة الصواريخ الإيرانية إلى غزة.

4ghaze
وأفادت وكالة الآسوشيتد برس يوم الخميس 20 مارس 2014 أن مساعدة السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، السيدة روز ماري دي كارلو، طالبت لجنة مجلس الأمن التي تشرف على العقوبات الدولية المفروضة على إيران أن تفتح ملف تحقيق حول قضية تهريب شحنة الصواريخ الإيرانية إلى غزة وتكون على استعداد لفرض عقوبات محتملة على الجهات المسؤولة عن هذه العملية.

ومن جهته تقدم السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة بطلب مشابه إلى اللجنة المعنية في مجلس الأمن وأكد أن ما تزعمه إسرائيل «يثير القلق بشدة».
وأضاف السفير البريطاني قائلا: هذه ليست المرة الأولى التي تتحدث فيها التقارير عن عمليات تهريب السلاح إلى قطاع غزة والتي تضطلع فيها إيران أيضا.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن قبل أسابيع عن توقيفه وضبطه في البحر الأحمر وقبالة سواحل السودان سفينة كانت تنقل شحنة من الصواريخ الإيرانية إلى قطاع غزة.
وأضافت سلطات الجيش الإسرائيلي أن السفينة كانت ترفع علم بناما وكان من المخطط أن تنقل شحناتها مرورا بكل من سوريا وإيران والعراق والسودان ومصر وأن تصل في النهاية إلى قطاع غزة.
أما إيران من جهتها فقد رفضت تلك الإدعاءات واعتبرت أن تصريحات المسؤولين الإسرائيلين في هذا الخصوص «كاذبة» من الأساس.
ولم تختتم القضية إلى هذا الحد بل أن قناة الـ CNN الأمريكية كتبت نقلا عن المسؤولين الأمريكيين أن القوات البحرية الأمريكية كان لها دور في توقيف هذه الشحنة وقد أرسلت رسائل سرية إلى الجانب الإسرائيلي في هذا الخصوص.
وكالة الآسيوشيتدبرس أيضا من جهتها كتبت أن هذه القضية تمت إحالتها إلى مجلس الأمن في وقت ورد في التقرير الأخير لمجلس الأمن إن إيران لم تُجب على أسئلة المجلس في العام الماضي حول إرسال محتمل لشحنات السلاح إلى اليمن وإجراء تجارب صاروخية وإطلاق صواريخ من طراز شهاب 1 و3.
ومن جانب آخر طالب السفير الأسترالي لدى الأمم المتحدة روجري كوئينلان، الذي يرأس اللجنة التابعة لمجلس الأمن والمعنية بالإشراف على تطبيق العقوبات الدولية المفروضة على إيران أيضا، طالب الحکومة الإیرانیة بالرد والإیضاح حول هذا الشأن.
أما السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، فقد طالب اللجنة المعنية؛ بالتخلي عن أية خطوة من شأنها عرقلة المسار التفاوضي حول الملف النووي بين مجموعة 5+1 وإيران. وأضاف قائلاً: من المهم جدا أن تتخذ هذه اللجنة وخبراؤها جانب الحذر والاعتدال والحيادية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.