اقتصاد المقاومة وتعليمات خامنئي من أجل تحقیق نموذج الاقتصاد الفقهي

khameneie412

أعلن السید علي خامنئي وللمرة الثالثة السیاسات العامة لاقتصاد المقاومة وفقاً للفقرة الأولی من المادة 110 للدستور. يقول في مقدمة تعليماته الاقتصادية:
« إنّ إیران الإسلامیة من خلال قدراتها المعنویة والمادیة الکبیرة وذخائرها ومواردها الغنیة والمتنوعة وبناها التحتیة الواسعة والأهمّ من ذلک تمتّعها بالقوی الإنسانیة الملتزمة والکفؤة والمصممة علی التقدم؛


في حال اعتمادها علی النماذج الاقتصادیة المحلیة والعلمیة المنبثقة عن الثقافة الثوریة والإسلامیة وهي اقتصاد المقاومة، فإنّها سوف تتغلّب علی جمیع الصعوبات الاقتصادیة وترغم العدو الذي یشنّ حرباً اقتصادیة شاملةً علی الشعب الإیراني العظیم، ترغمه علی التراجع بعد أن تذیقه طعم الفشل والهزیمة. بل تستطیع في هذا العالم الذي تزداد فیه المخاطر وعدم الاستقرار بسبب التغییرات الخارجة عن الإرادة مثل الأزمات المالیة والاقتصادیة والسیاسیة وغیرها، تستطیع من خلال الحفاظ علی مکتسبات البلد في المجالات المختلفة واستمرار التقدم وتحقیق طموحات ومبادئ الدستور والوثیقة العشرینیة للتنمیة؛ أن تحقّق اقتصاداً یعتمد علی العلم والتکنولوجیا والعدالة، اقتصاداً منتجاً في الداخل ومتجهاً نحو الخارج، اقتصاداً متحرکاً وتقدمیاً وتعطي نموذجا ملهماً للنظام الاقتصادي في الإسلام. الیوم وبعد التدقیق اللازم والتشاور مع مجمع تشخیص مصلحة النظام واستمراراً وتکمیلاً للسیاسات السابقة ولاسیما السیاسات العامة للمادة 44 من الدستور؛ یتمّ تبلیغ السیاسات العامة لاقتصاد المقاومة والتي تمّ تدوینها من خلال تلک النظرة وفي هذا المسار الصحیح من أجل المضي باقتصاد البلد قدماً نحو هذه الأهداف السامیة. فمن الضروري أن تقدم القوی في البلد علی تنفیذها علی وجه السرعة ومن خلال جدول زمني وإعداد القوانین واللوائح اللازمة ورسم خارطة طریق لمختلف المجالات؛ تخلق الفرص المناسبة کي یلعب المواطن والناشط الاقتصادي دوراً في هذا الجهاد المقدس کي نتمکن بعون الله من إنجاز الملحمة الاقتصادیة للشعب الإیراني العظیم أمام أنظار العالم کما أنجزنا الملحمة السیاسیة. أطلب من الله التوفیق للجمیع في هذه المهمة الخطیرة».
یقول السید خامنئي في تعلیماته أو مرسومه الحکومي حول الاقتصاد: بهدف تحقیق نمو دینامیکي وتحسین المؤشرات الاقتصادیة لاقتصاد المقاومة والوصول إلی أهداف الخطة العشرینیة للتنمیة؛ یتم تبلیغ السیاسات العامة لاقتصاد المقاومة من خلال نهج جهادي مرن وصانع للفرص ومنتج ومعتمد علی الذات وتقدمي ومنفتح علی العالم:
1- توفیر الظروف اللازمة وتنشیط کافة الموارد المالیة والبشریة والعلمیة في البلد لتطوير روح المبادرة وتعظيم مشاركة المجتمع في الأنشطة الاقتصادية مع تسهيل وتشجيع التعاون الجماعي والتركيز على تحسين الدخل ودور الفئات منخفضة الدخل والطبقة المتوسطة.
2- زیادة حجم الاقتصاد القائم علی المعرفة وتنفیذ الخارطة العلمیة الشاملة في البلد وتنظیم النظام الوطني للإبداع من أجل تعزیز المکانة الدولیة للبلاد وزیادة حصة الإنتاج وتصدیرالمنتجات والخدمات المعرفیة والحصول علی المرتبة الأولی للاقتصاد القائم علی المعرفة في المنطقة.
3-محوریة نمو الإنتاجیة في الاقتصاد من خلال تعزیز عوامل الإنتاج وتمکین القوی العاملة وتعزیز القدرة التنافسیة للاقتصاد وخلق أرضیة التنافس بین الأقالیم والمحافظات واستخدام القدرات والإمکانیات المتنوعة لمختلف المناطق الجغرافیة في البلاد.
4- الاستفادة من القدرات والإمکانیات التي یوفرها تنفیذ برنامج الإعانات الموجهة من أجل زيادة الإنتاج والعمالة والإنتاجية، والحد من كثافة الطاقة وتعزيز مؤشرات العدالة الاجتماعية.
5- تقسیم الحصص بشکل عادل علی العوامل المشارکة في سلسلة الإنتاج حتی مرحلة الاستهلاک کلٌّ حسب دوره في خلق القیمة المضافة لا سيما مع تزايد نسبة رأس المال البشري من خلال الارتقاء بالتعليم والمهارات والإبداع وفرص العمل، والخبرة.
6-زیادة الإنتاج المحلي من السلع الأساسیة ( ولاسیما السلع المستوردة) وإعطاء الأولویة لإنتاج السلع والخدمات الاستراتیجیة وتنويع المعروض من السلع الأساسية للحد من الاعتماد على بلدان محدودة ومحددة.
7-توفیر الأمن الغذائي والصحي وإنشاء المخزون الاستراتيجي، مع التركيز على زيادة نوعية وكمية المواد الخام والسلع.
8- إدارة النفقات، مع التركيز على تنفيذ السياسات العامة لإصلاح نموذج الاستهلاک وتشجيع استخدام السلع المحلية بالإضافة إلی خطة لتحسين الجودة والقدرة التنافسية في الإنتاج.
9- الإصلاح الشامل وتعزيز النظام المالي بهدف تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني، وتحقيق الاستقرار للاقتصاد الوطني والریادة في تعزيز القطاع الحقيقي.
10-الدعم الشامل والهادف لصادرات السلع والخدمات بما یتناسب مع القیمة المضافة من خلال:
– تیسیر الأنظمة وتطویر الحوافز اللازمة.
– التوسع في خدمات التجارة الخارجية والنقل والبنية التحتية المطلوبة.
– تشجیع الاستثمارات الأجنبیة من أجل التصدیر.
– تنظیم الإنتاج الوطني بما یتناسب مع احتیاجات التصدير، وتشكيل أسواق جديدة وتنويع العلاقات الاقتصادية مع الدول وخاصة دول المنطقة.
– استخدام آلیة المقایضة لتسهیل التبادل التجاري إذا لزم الأمر.
خلق الاستقرار في لوائح وقوانین الصادرات من أجل التطویر المستدام لحصة إیران في الأسواق المستهدفة.
11- تطویر المناطق الاقتصادیة الحرة في البلد وتوسیع دائرة نشاطها من أجل نقل التكنولوجيا لتسهيل التنمية والإنتاج، وصادرات السلع والخدمات وتلبية الاحتیاجات الأساسیة والموارد المالية من الخارج.
12- زیادة قدرة الاقتصاد علی المقاومة والحدّ من الأضرار التي یمکن أن یتعرض لها عن طریق:
– تطوير العلاقات الاستراتيجية وتوسيع التعاون مع دول المنطقة والعالم، وخاصة الدول المجاورة.
– استخدام الدبلوماسية لدعم الأهداف الاقتصادية.
– استخدام قدرات المنظمات الدولية والإقليمية.
13- مواجهة الأخطار التي یمکن أن تتعرض لها موارد النفط والغاز عن طریق:
– تحديد العملاء الاستراتيجيین،
– تنويع تقنيات البيع،
– إشراك القطاع الخاص في المبيعات،
– زيادة صادرات الغاز،
– زيادة تصدير الكهرباء،
– زيادة صادرات البتروكيماويات،
– زيادة الصادرات من المنتجات البترولية.
14- زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من النفط والغاز من أجل التأثير على سوق النفط والغاز العالمية والتأكيد على صون وتطوير طاقة انتاج النفط والغاز، وخاصة في الحقول المشتركة.
15-زيادة القيمة المضافة عن طریق إکمال سلسلة قيمة صناعة النفط والغاز، وتطوير المنتجات ذات الكفاءة المثلى (على أساس كثافة الطاقة) وتعزيز تصدير الكهرباء والمنتجات النفطية والمنتجات البتروكيماوية مع التركيز على الحفاظ على الموارد الطبیعیة.
16- التوفیر في الإنفاق العام في البلاد مع الترکیز علی التطور الأساسي في الهیاکل والحدّ من حجم الحکومة بشکل منطقي وحذف الأجهزة والمنظمات الموازیة وغیر الضروریة والنفقات الإضافیة.
17-إصلاح نظام الدخل الحکومي من خلال زیادة حصة عائدات الضرائب.
18-الزيادة السنوية في حصة موارد النفط والغاز في صندوق تنمية الوطنية لخفض الاعتماد على النفط .
19- الشفافیة والنزاهة في الاقتصاد لتجنب الأنشطة التي تتسبّب في حدوث الفساد في المجالات النقدیة والتجاریة والصرف الأجنبي و…….
20- تعزیزالثقافة الجهادية في خلق قيمة مضافة، وخلق الثروة والإنتاجية والاستثمار وخلق فرص العمل المنتج ومنح وسام اقتصاد المقاومة لأصحاب الخدمة المتمیزة في هذا المجال.
21- تبیین جوانب اقتصاد المقاومة وتحویله إلی خطاب لا سيما في البيئة الأكاديمية والتعليمیة وفي وسائل الإعلام وتحويله إلى حوار شامل و وطني.
22- من أجل تحقیق السیاسات الکلیة لاقتصاد المقاومة من خلال التنسیق وحشد کافة الإمکانیات في البلد؛ تلتزم الحکومة بالخطوات التالیة:
– تحدید واستخدام القدرات العلمیة والتقنیة والاقتصادیة للوصول إلی القدرات الدفاعیة واتخاذ التدابیر اللازمة بهذا الشأن.
– رصد العقوبات وزیادة تکالیف العدو.
إدارة المخاطر الاقتصادیة من خلال إعداد خطط لردود أفعال ذکیة ونشطة وسریعة وفي الوقت المناسب لدرء المخاطر الداخلیة والخارجیة.
23- الشفافية وتبسيط نظام التوزيع وتحديث التسعير وطریقة مراقبة السوق.
24- تغطیة جمیع المنتجات المحلیة بمعاییرالجودة.
على الرغم من الدعاية الواسعة التي تمّت لهذه التعلیمات بعد نشرها في غضون بضعة أسابيع من الأبواق الحکومیة الكبيرة والصغيرة بدءاً من الحكومة وأئمة الجماعات والمراجع الدینیة وغیرها فإن السید خامنئي یبدو مع ذلک أنّه لا یزال غیر راض ولذلک عمد قبل بضعة أیام إلی تجمیع المسؤولین الحکومیین وعدد من النشطاء في القطاع الخاص ، بذریعة تعریف أهداف اقتصاد المقاومة وإکمال المرسوم الحکومي الأول؛ وقد أعلن هذه المرة عن المرسوم الحکومي الثاني بشکل جدید مع تقدیم حلول وتعلیمات أکثر وضوحاً وصراحةً. وقد ذکر آیة الله خامنئي أنّ الهدف وراء اجتماع هذه الترکیبة من المسؤولین هو خلق أرضیة للتنسیق وتبادل الأفکار لتنفيذ السياسات العامة لاقتصاد المقاومة وتسريع وتيرة التقدم في البلاد والتحرك في اتجاه تحقيق المثل العليا للنظام الإسلامي.
وأشار إلی أنّ المیزة الأخری من میزات السیاسات العامة لاقتصاد المقاومة هي إجماع کافة القوی والمؤسسات حول هذه السیاسات لأنّ هذا النموذج تمّ بالتشاور مع أصحاب الرأي وتمّت مناقشته في مجمع تشخیص مصلحة النظام بحضور رؤساء السلطات الثلاث ومختلف المسؤولین. وأشار خامنئي في خطابه مرة أخرى إلی «العدو» وقال: نحن بطبيعة الحال بحاجة إلى اقتصاد المقاومة أکثر من أيّ من بلد آخر لأنّ بلدنا ، من جهة، مرتبط بالاقتصاد العالمي ومصمم علی الاستمرار في هذا الارتباط وبطبیعة الحال یتأثر بقضایا الاقتصاد العالمي ومن جهة أخری، فإنّ النظام الإسلامي وبسبب استقلالیته وکرامته وتأکیده علی عدم التأثر بسیاسات القوی العالمیة؛ یتعرّض لأنواع الهجمات والاعتداءات والعراقیل. . وبناء على هذه المبادئ والأسس المنطقية يجب تعزيز قواعد البلاد الاقتصادية وألا نسمح للأحداث التي لا مفرّ منها وکذلک سوء النوایا وإخلال القوی الکبری بالتأثیر علی اقتصادنا.
وبعد أن بیّن موقع وأهمیة السیاسات العامة لاقتصاد المقاومة وکذلک الأسباب والأسس العقلانیة لتعزیز اقتصاد البلد؛ شرح المیزات والمکونات العشرة لاقتصاد المقاومة. المکون الأول خلق الحرکة والنشاط في اقتصاد البلد وتحسین مؤشرات الاقتصاد الکلي من خلال تنفیذ السیاسات العامة لاقتصاد المقاومة وأنه سيتم تحسين مؤشرات النمو الاقتصادي، والناتج المحلي الإجمالي، والعدالة الاجتماعية، والعمالة والتضخم والرفاه العام، وسوف یتحقق الازدهار الاقتصادي.
العدالة الاجتماعیة من أهم المؤشرات لأنّ النظام الإسلامي لا یقبل الازدهارالاقتصادي دون العدالة الاجتماعیة وفي أي تطور اقتصادي ینبغي تحسین الظروف المعیشیة للفئات المحرومة. وقد اعتبر المکون الثاني هو القدرة علی الصمود في وجه العوامل المهدّدة وأضاف: إنّ الهزات الاقتصادیة والکوارث الطبیعیة والهزات العدائیة مثل العقوبات الاقتصادیة؛ تعدّ من العوامل المهدّدة لاقتصاد البلد. وقال آية الله خامنئي إنّ المكون الثالث للسیاسات العامة لاقتصاد المقاومة هو الاعتماد على القدرات المحلية، وأضاف: وتشمل هذه القدرات، القدرات العلمیة والبشریة والطبیعیة والمالیة والجغرافیة والمناخیة التي ینبغي الاعتماد علیها في تطبیق السیاسات. والاعتماد علی القدرات المحلیة لا یعني غضّ الطرف عن الفرص المتاحة في البلدان الأخری بل النظام الإسلامي بالإضافة إلی اعتماده علی القدرات المحلیة، فإنّه یستخدم قدرات البلدان الأخری إلی أقصی حدّ ممکن».
وفي بیان المکون الرابع أشار إلی النهج الجهادي وقال: إنّ تنفیذ هذه السیاسات لایتمّ بالحرکة الطبیعیة التي ربما یشوبها الفتور في بعض الأحیان بل الأمر یحتاج إلی تخطیط وحرکة علمیة وجهد وإدارة جهادیة. الاتجاه الشعبوي هو المکون الخامس الذي أشار إلیه خامنئي وأضاف: وفقاً للتعالیم الإسلامیة وتجربة 35 عاماً الأخیرة فإنّ الشعب إذا ما دخل أيّة ساحة فإنّ الرعایة والدعم الإلهي سوف یرافقه وسوف تسیر الأمور علی مایرام.
وأشار إلی أنه لم یول اهتماماً حتی الآن بالحضور الشعبي وإمکانیاته في المجالات الاقتصادیة في حین ینبغي توفیر الأرضیة اللازمة لاستخدام القوی الشعبیة ودعمها بما في ذلک النشطاء الاقتصادیین ورجال الأعمال والمخترعین والمستثمرین وأصحاب الخبرات، والمسؤولية الأساسية في هذا الصدد تقع على عاتق الحكومة. إنّ الغرض من إشعار السیاسات العامة للمادة 44 من الدستور في السنوات القلیلة الماضیة هو استخدام القدرات والإمکانیات الشعبیة في مجال الاقتصاد ولکن للأسف لم تأخذ هذه السیاسات حقّها من الاهتمام. وقال إنّ المکون السادس لسیاسات اقتصاد المقاومة هو تأمین السلع الاستراتیجیة والأساسیة، خاصةً المواد الغذائیة والأدویة وتحقیق الاکتفاء الذاتي في هذه السلع. وفیما یخص المكون السابع أضاف أنّ تقليل الاعتماد على عائدات النفط هو أحد السمات الرئيسية لهذه السياسات.
واعتبر تصحیح نمط الاستهلاک، المکون الثامن من مکونات السیاسات العامة لاقتصاد المقاومة وقال: إني أخاطب في هذا المجال ،المسؤولین الحکومیین خلال تأدیة مهامهم في الدرجة الأساس،کي یتجنبوا الإسراف والتبذیر بشکل جاد وفي الدرجة الثانیة اطلب منهم أن یراعوا ذلک في حیاتهم الشخصیة. إنّ امتثال المسؤولین لتجنب الإسراف سوف یؤدي إلی انتقال هذه الروح إلی المواطنین. إنّ الهدف من تعدیل نمط الاستهلاک لیس الصرامة والحیاة التقشفیة بل الهدف هو الاستهلاک وفق نموذج إسلامي صحیح یستند إلی الحکمة والعقل. وخلافاً للشکوک المثارة حول اقتصاد المقاومة فإنّه علی العکس من هذه الشکوک؛ سوف یؤدي إلی الرفاه وتحسین الظروف المعیشیة لعموم الشعب ولاسیما الفئات المحرومة.
وکانت مکافحة الفساد هي المکون التاسع الذي أشار إلیه السید خامنئي وشدّد علی أنّ: العمل الاقتصادي السلیم والنشط بحاجة إلی مناخ آمن والأمن الاقتصادي یستوجب مکافحة المفسدین الاقتصادیین ومن یلتفون علی القوانین. الشفافیة هي الشرط الرئیسي لمکافحة الفساد الاقتصادي وینبغي خلق بیئة تنافسیة یسودها الاستقرار الاقتصادي وفي مثل هذه البيئة الصحية، سوف يشعر أصحاب المشاريع بالأمن وفي مثل هذه الظروف فإنّ اقتناء الثروة والابتکار والمثابرة تعدّ مباحةً ومشروعةً من قبل النظام وتحظی بتأییده. وکان الاتجاه العلمي، المکون الأخیر الذي أشار إلیه خامنئي وقال: إنّ بلادنا الیوم من ناحیة التقدم العلمي في وضع یمکننا من خلاله أن نضع بین أهدافنا الطموح إلی تحقیق اقتصاد قائم علی المعرفة وشدّد علی أنّ الاقتصاد القائم علی المعرفة یعدّ من أهم البنی الاقتصادیة التحتیة في البلد وإذا ما أخذ هذا الموضوع حظه من الاهتمام فمن المؤکد أنّ دورة العلم حتی تحقیق الثروة سوف تستکمل.
وبدأ القسم الثاني من حدیثه بالسؤال التالي: هل تعتبر سیاسات اقتصاد المقاومة حرکة عابرة تشکلت تحت ضغط العقوبات الأمریکیة؟ وكان جوابه على هذا السؤال سلبياً جدا. إنّ سیاسة اقتصاد المقاومة لیست سیاسة عابرةً بل هي تدبیر استراتیجي یصلح لجمیع الأوقات سواء کانت هناک العقوبات أو لم تکن. وفي شرحه لأسباب ودوافع صیاغة وتبلیغ سیاسات المقاومة الاقتصادیة؛ أشار خامنئي إلی أربعة عوامل رئیسیة: القدرات المادیة والمعنویة الکبیرة في البلد وحلّ المشاکل الاقتصادیة المزمنة ومواجهة العقوبات الاقتصادیة والحدّ من تأثر اقتصاد البلد بالأزمات الاقتصادیة في العالم. وفیما یخص النقطة الأولی فإنّ القدرات البشریة الکبیرة والموارد المعدنیة والطبیعیة والصناعیة وکذلک الموقع الجغرافي الفرید تعدّ دافعاً قویاً لرسم نموذج اقتصادي رائد ألا وهو نموذج اقتصاد المقاومة. وفي شرحه للدافع الثاني وراء تبلیغ سیاسات المقاومة الاقتصادیة، أکدّ علی ضرورة حلحلة المشاکل الراهنة. مشاکل مثل التضخم والبطالة والاعتماد علی النفط والواردات الهائلة والخلل في بعض الهیاکل وانخفاض الإنتاجیة و النمط الخاطئ للاستهلاک؛ لا یمکن حلّها إلا من خلال حرکة مدروسة من أجل تعزیز الاقتصاد وجعله اقتصاداً مقاوماً.
لقد وصف ولي الفقیه مواجهة الحرب الاقتصادیة الشاملة التي یشنها الأعداء باعتبارها العامل الثالث الذي تسبب في إعداد سیاسات اقتصاد المقاومة وأضاف: إنّ العقوبات کانت قد فرضت قبل القضیة النوویة وإذا ما وصلت المفاوضات النوویة إلی نقطة حلّ فإنّ العقوبات سوف تستمرّ أیضاً لأنّ القضیة النوویة وحقوق الإنسان والقضایا الأخری ما هي إلا ذرائع والقوی العالمیة تخشی من النهج الاستقلالي للشعب الإیراني وأن یصبح نموذجا یحتذی به. ومن أجل معالجة الضغوط الاقتصادیة للأعداء ینبغي أن نقوّي اقتصادنا بشکل یجعل الأعداء ییأسوا من إمکانیة تأثیر ضغوطهم. وسيتم تحقيق هذا الهدف من خلال تنفيذ هذه السياسات. وذکرالهدف الرابع الذي یقف وراء إعداد سیاسات تعزیز الاقتصاد في البلد وهو ضرورة الحدّ من التأثر بالأزمات الاقتصادیة العالمیة وقال: وقد أدّت هذه العوامل الأربعة إلی أن یوضع نموذج الاقتصاد المقاوم علی جدول أعمال النظام. وقد خصص قائد الحکومة الإسلامیة القسم الثالث من حدیثه للتعبیر عن المتطلبات والتوقعات. وقد اعتبرالإرادة الحاسمة لمسؤولي السلطات الثلاث ولا سیما السلطة التنفیذیة؛ عاملاً مهماً من أجل تقویة وتعزیز الاقتصاد وأضاف: إنّ طرح سیاسات اقتصاد المقاومة لایکفي وحده لحلّ المشاکل بل إنّ عزم وجهود المسؤولین في کافة القطاعات المرتبطة بهذه السیاسات هي التي تمهّد الأرضیة لتحقیق هذه السیاسات المعلنة. وقال إنّ توقعه الثاني من المسؤولین هو أن یدخلوا إلی ساحة العمل وأشار إلی أنّ هذا المشروع والسیاسات العامة ینبغي أن تتحوّل إلی برامج تنفیذیة متنوعة کي تتحقّق الملحمة الاقتصادیة حقاً. یجب أن یتم تحدید حصة کل القوی والمؤسسات في تنفیذ سیاسات اقتصاد المقاومة بشکل واضح. کما ینبغي إعداد برامج تنفیذیة شفافة مع مؤشرات زمنیة واضحة کي یتسنی متابعة التقدم الحاصل في هذه البرامج. والنقطتان الرابعة والخامسة التي شدّد علیهما مرشد الثورة هي مبادرة رؤساء السلطات الثلاث في مجال إیجاد آلیات التنسیق المشترک بین الأجهزة الحکومیة وأنظمة المراقبة علی جمیع المستویات. المهمة السادسة التي حدّدها السید خامنئي لقادة السلطات الثلاث هي إزالة الحواجز«التشریعیة والإداریة والقضائیة والقانونیة» التي تعترض تنفیذ سیاسات اقتصاد المقاومة وأضاف: يجب إزالة الحواجز المزعجة کي یُقبل أصحاب المشاريع ورجال الأعمال والمبتكرون والعلماءعلی العمل في مناخ هادئ وآمن، ويشعروا بأنهم لا يواجهون حواجز غير معقولة.
هذه التصریحات التي تفتقر إلی خلفیة علمیة والتي هي أقرب إلی الشعارات منها إلی الواقع؛ لیست بجدیدة علی مرشد الجمهوریة الإسلامیة ولکن أن یتلاعب باقتصاد البلد من خلال هذه التعلیمات الجوفاء والطوبائیة؛ فإنّ ذلک یدلّ علی منتهی الافتقار إلی السیاسة. إنّ مثل هذه التعلیمات الطوبائیة وبسبب افتقارها للقیمة العلمیة فإنّها لا تساعد علی حلّ المشاکل الاقتصادیة في البلد، بل أنّها تخلق مناخاً ضبابیاً یصبح وسیلهً للحکام الإسلامیین لممارسة الفساد والریعیة بشکل أوسع. ولکنّ النقطة المثیرة للاهتمام في هذا الصدد هي الهدف الحقیقي والخفي الذي یبتغیه السید خامنئي من خلال تقدیم هذا المرسوم الحکومي والدعایة الواسعة وذات المغزی التي رافقته. وفي هذا الصدد یبدو أنّه یتبع أهدافاً متعددة. الهدف الأول هو أن یعزل المرشد نفسه عن الفساد المالي وسوء الأخلاق وانعدام اللباقة السیاسیة لحکومة أحمدي نجاد. کانت مخالفات أحمدي نجاد واسعة وباهظة التکالیف إلی درجة لم یستطع المرشد أن یخمد فتیلها رغم کلّ الجهود التي بذلها والنصائح التي قدّمها للسید روحاني في هذا الصدد ولذلک فقد وجد أفضل وسیلة للدفاع هي الهجوم.
والهدف الثاني هو الرکوب علی موجة الإصلاحات الاقتصادیة لحکومة روحاني. من میزات خامنئي هي أنّه یلتزم الصمت إزاء فشله والأضرار التي یتسبب فیها ویصادر نجاحات الحکومة والآخرین لصالحه عبر أنواع الحیل والمکائد. وهدفه الآخر یتجلی عندما یتحدث عن المادة 44 من الدستور وعن استخدام المناخ المتوفر من أجل التمهید لنقل شرکات حکومیة أکثر إلی قطاع الاقتصاد الفقهي الذي یعمل تحت نظره.
إحدی القضایا التي لا تحلّ وتعتبر مصدراً لکل المشاکل في الحکومة الإسلامیة هي أنّ ولي الفقیه یری نفسه جوهر وأساس العلوم کلها. للأسف أصبحت میزة الإحساس بالعظمة والثقة بالنفس لدی السید خامنئي متأصلةً إلی درجة تحولت معه إلی مرض صعب وغیر قابل للعلاج. فهو یظن أنّه ضلیع في کافة الأمور وکل القضایا وینبغي علیه أن یُبدي رأیه وعلی المجتمع أن یعمل بآرائه. ربما لو کان المرشد خبیراً بأحد العلوم الرائجة في العالم، یمکن أن نبرر أحادیثه استناداً إلی معرفته بهذا العلم ولکنّ المشکلة تکمن في أنّ ولي الفقیه من حیث المبدأ رجل دیني وبعید کلّ البعد عن العلوم الحدیثة. إنّ السید خامنئي وبسبب عدم إلمامه بعلم الاقتصاد، لیس بالمستوی الذي یمکّنه من تنظیم اقتصاد معقّد لبلد مثل إیران تقطنه 75 ملیون نسمة من خلال هذه التعلیمات التي تتسم بطابع الشعارات. أن یکون ولي الفقیه غیر ملم بعلم الاقتصاد فإن ذلک لا یعتبر عیبا ولا أحد، مبدئیاً، یتوقع منه ذلک. لذلک عندما یتدخل في اقتصاد البلد بهذا الشکل القسري فإنّ ذلک یعني أنّ ثمّة من یقف وراء هذا القرار وأنّ ثمّة خطة قد تمّ الإعداد لها وأنّ الإعلان عن حالة التأزم في الاقتصاد لیس إلا ذریعةً وهو في حقیقیة الأمر الاسم السري لهذه الخطة. وذلک یبدو من کیفیة عمل معدي هذه التعلیمات الاقتصادیة والذین هم بالتأکید تمّ اختیارهم من بین خبراء النظام، فلو کانت ردود أفعال المجتمع حیال هذه التعلیمات، سلبیةً؛ فإنّهم لا یتعرضون لغضب ولي الفقیه ولذلک عمدوا إلی تدوین تعلیمات عامة وسطحیة أکثر منها حلولاً تنطبق وعلم الاقتصاد. وقد تمّ إعداد هذا المرسوم الحکومي کغیره من البیانات، بشکل لا یضرّ ولا ینفع. أي أنّ هذه الخطة في الوقت الذي تبدو فیه خطةً شاملة فإنّها فارغة من حیث القیمة الاقتصادیة.
النقطة الوحیدة في تعلیمات السید خامنئي والتي تبعث علی التأمل هي قوله:«إنّ هذا النموذج الاقتصادي، یعدّ مثالاً ملهماً للنظام الاقتصادي في الإسلام». هذه العبارة لها دلالات أخری ویبدو أنّ معدي هذا المرسوم یسعون إلی تکریس هذه العبارة في المجتمع وجعلها مادةً دسمة للنقاش. الناس في جمیع المجتمعات سواءً المرفهة منها أو نصف المرفهة أو غیر المرفهة تنشط اقتصادیاً من الصباح حتی المساء. وهذه الحرکة الاقتصادیة المستمرة التي تجري في کافة المجتمعات بأشکال مختلفة لا ترتبط ببلد أو قومیة أو عرق أو منطقة محدّدة، بل هي حاجة مشتركة من أجل البقاء. ومن خلال هذا التعریف لو نظرنا إلی رقم 75 ملیون الذي هو عدد سکان إیران نری أنّ أکثر من 40 ملیون من سکان إیران ینشطون في المجال الاقتصادي بشکل مباشر أو غیر مباشر. فإذا کان الحراک الاقتصادي الیومي لهذا العدد من المواطنین لا یصبّ في إطار نظام اقتصادي واضح ومنظم فإنّ الوضع الاقتصادي یسیر نحو المزید من التدهور والإرباک. النظام الاقتصادي یولد من رحم النظام الاقتصادي الحاکم في البلد والذي هو بدوره یرتبط بالقدرات والإمکانیات المتوفرة في البلد. وبالتالي فإنّ العامل الأهم والأساسي في المجتمع هو النظام الاقتصادي السائد والذي لا یحدّد اقتصاد المجتمع فحسب بل له أثر مباشر علی نشاط وتشکیل المجالات الأخری في المجتمع مثل المجال الاجتماعي والسیاسي والصحة والتعلیم والتربیة والرعایة الاجتماعیة والریاضة. ومن خلال الرجوع إلی التجربة العالمیة نری أنّ المجتمعات البشریة خلال القرون القلیلة الماضیة وبعد المرور بمرحلة انتقالیة من الانقلابات والحروب والنزاعات الطبقیة المختلفة والتي لها منشأ اقتصادي بحت؛ وصلت في نهایة الأمر إلی ثلاثة نماذج من الأنظمة الاقتصادیة والتي حظیت بقبول جمیع المجتمعات وکل مجتمع یختار النموذج الاقتصادي الذي یناسبه من هذه النماذج الثلاثة وفقاً لظروفه الخاصة ویعتمد علی ذلک النظام الاقتصادي وهذه النماذج هي: الاقتصاد المارکسی والاقتصاد الحر والاقتصاد المختلط من الحکومي و الخاص.
کان الاقتصاد الإیراني قبل الثورة الدستوریة یُدار وفق نظام الاقتصاد الملکي. أثناء الثورة الدستوریة وإن تغیّر هذا النظام ولکن لعدم وجود حکومة مرکزیة قویة ونظراً للظروف الثوریة فإنه لم یتکوّن نظام اقتصادي واضح. إلی أن تم تأسیس أسرة بهلوي حیث أرسی رضا شاه ولأول مرة في إیران، النظام الاقتصادي المختلط، الحکومي – الخاص، وقد استمر هذا النظام الاقتصادي حتی انتصار الثورة الإسلامیة. في الحقیقة کانت إحدی الخدمات الجلیلة التي قدّمها رضا شاه والتي لم تأخذ حظها من الاهتمام هي استقرار النظام الاقتصادي. وخلال الثورة الإسلامیة ومع هیمنة الجماعات المارکسیة والمدافعين عن الاقتصاد المختلط؛ لم تبق هناک فرصة لقیام نظام الاقتصاد الحر. ولکن سرعان ما تمّ قمع الجماعات المارکسیة وهیمنة الاقتصاد المختلط ( الحکومي – الحر)بشکل أوسع وأعمق. ومع انتهاء الحرب ورحیل آیة الله الخمیني واختیار السید خامنئي ولیاً للفقیه؛تغیّر النظام الاقتصادي في البلد تدریجیاً. وقد حدثت هذه التغییرات في العقدین الأخیرین من خلال ظهور فئات جدیدة من الرأسمالیة المرتبطة ببیت المرشد بشکل طبیعي واعتباري علی هیئة مؤسسات إنتاجیة واستثماریة وتجاریة وخدمیة ومقاولات وصیرفة لا سیما الدینیة منها وکذلک الاستثمار في البلدان الأجنبیة مثل العراق وسوریا ولبنان ومالیزیا وغیرها مما جعلها تتحول إلی قدرة اقتصادیة تضاهي القوة الاقتصادیة للحکومة،حیث أضحت المؤسسات التابعة لهذه المجموعة أکثر عدداً وقوةً من المؤسسات التجاریة الحکومیة.
والحدث الآخر هو التسریع في خصخصة الشرکات الحکومیة ذات الصلة بالمادة 44 من الدستور والتي أکّد علیها آیة الله خامنئي في مرسومه الحکومي لیتم بیعها علی القطاع الخاص بهدف تقلیص حجم الحکومة. نظراً للحالة الاقتصادیة الصعبة والضغوط التي یتحملها القطاع الخاص غیر المرتبط بالحکومة، لا ینبغي أن نتوقع من القطاع الخاص أن یتقدم لشراء الشرکات الحکومیة المربحة والتي لها مستقبل واعد. وبعبارة أخری فإنّ الأرضیة والظروف مهیأة للمجموعة الرأسمالیة المنتمیة لبیت المرشد فقط. وبالتالي لو استمرّ الوضع علی هذه الحالة فإنّ أسهم الکثیر من الشرکات الحکومیة ستکون من حصة المؤسسات التابعة لبیت المرشد وبعد فترة وجیزة سوف نری نسبةً عالیةً من اقتصاد البلاد تقع تحت سیطرة بیت المرشد. الیوم وبعد التفاعلات المالیة الواسعة والتي حدثت بشکل تدریجي ومنظم خلال العقدین الأخیرین وأخذت وتیرةً أسرع في فترتي رئاسة أحمدي نجاد؛ ثمّة سؤال یطرح نفسه وهو: ما هو الهدف من وراء ذلک کلّه؟والذي ینبغي أن نبحث عن إجابته في عبارة آیة الله خامنئي في مرسومه الحکومي حول« اقتصاد المقاومة»حیث قال:«هدفنا تکوین اقتصاد محلي وعلمي منبثق عن الثقافة الثوریة للإسلام». الحکومة الإسلامیة استطاعت أن تضفي صبغةً إسلامیةً ، بشکل أو بآخر،علی جمیع المجالات مثل القضاء الإسلامي والتعلیم الإسلامي واللباس الإسلامي والثقافة الإسلامیة والقوی المسلحة الإسلامیة وغیرها. ولکنّ المجال الوحید الذي لم تتمکّن من أسلمته حتی الآن هو التغییر الجوهري في النظام الاقتصادي في البلد.
وکانت في بدایة الثورة قد بدأت عملیة أسلمة الاقتصاد من خلال حذف الفائدة من النظام المصرفي. ثمّ بدأت الإعدادات لإنشاء أول مصرف إسلامي من قبل التجارالمتزمتین وتمّ إعداد الترتیبات اللازمة لذلک ولکن بسبب رفض السید الخمیني توقفت تلک الأنشطة أو بالأحری منیت بالفشل. ولکن تمّ تطبیق قرار حذف الفائدة من النظام المصرفي وتمّ تغییراسم الفائدة إلی ربح. والیوم وبعد استحواذ المؤسسات الاقتصادیة المنتمیة إلی بیت المرشد علی المؤسسات الاقتصادیة الحکومیة؛ یبدو أنّ الحکومة الإسلامیة بصدد إضافة نموذج اقتصادي جدید إلی النماذج الاقتصادیة الثلاثة المعروفة،نموذج الاقتصاد الحر والمارکسي والمختلط، لتخلق نموذجاً جدیداً باسم «الاقتصاد الفقهي». وفي حال نمو ونضج مثل هذه العقلیة في الحکومة الإسلامیة وإذا ما کان المرسوم الحکومي الأخیر للمرشد یهدف إلی تنفیذ مثل هذه العقلیة؛ ففي تلک الحالة ینبغي أن نتوقع حدوث کارثة في اقتصاد البلد حتی في رمقه الأخیر المتبقي، کارثة لا أحد یعرف حجمها وأبعادها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.