قوات حرس الثورة قادرة علی صُنع صاروخ عابرٍ للقارات

5254878

في الوقت الذي کان الکونغرس الأمریکي قد أعلن في نهایة العام الماضي أن الجمهوریة الإسلامیة لن تکون قادرة علی صُنع مثل هذا الصاروخ البالستي حتی عام 2015م، یقول العمید حرس ثوري أمیرعلي حاجي زاده، قائد القوّة الجوـ فضائیة التابعة لقوات حرس الثورة الإسلامیة: إن بلاده قادرة علی إنتاج صاروخ عابر للقارات، لکنها لیست في حاجة إلی إنفاق المبالغ الضخمة في هذا المجال. وکان رئیس وزراء إسرائیل قد إدّعی قبل ذلک خلال زیارته للولایات المتحدة بأن الجمهوریة الإسلامیة تقوم حالیاً بصُنع صاروخ جدید عابرِ للقارات بهدف ضَرب أمریکا یوماً ما.

وفي هذا الإطار قال العمید حرس ثوري حاجي زاده «نحن لدینا تکنولوجیا صُنع الصاروخ العابر للقارات وإطلاق الأقمار الصناعیة (إلی الفضاء)، ولکن نظراً لأن الأعداء أقرب إلی الجمهوریة الإسلامیة (جغرافیاً)، لذلک فلیست هناک حاجة لإنفاق المبالغ الصخمة في هذا ا لمجال.

واستطرد قائد القوّة الجوـ فضائیة التابعة لحرس الثورة الإسلامیة قائلاً: «سوف تقیم قوات حرس الثورة مناورة في هذا الأسبوع، یتمّ خلالها اختبار الصاروخ البالستي الإیراني الصُّنع الذي اُطلق علیه اسم «آرم» الخاص بضَرب الرادارات. علماً بأن صواریخ حلف الناتو، حلف شمال الاطلنطي، في ترکیا وبلدان الخلیج الفارسي کلّها ستکون مستهدَفة ومُعَرَّضَة للإصابة والتدمیر عبر ضَربها بصواریخ «آرم» الإیرانیة.

وأضاف العمید حرس ثوري حاجي زاده قائلاً: إن صاروخ «آرم» البالستي قادر علی ضَرب وتدمیر أي مرکزٍ راداري یبثّ الطاقة الإشعاعیة سواءً کان علی الأرض أو في البحر. کما أن هذا الصاروخ البالستي یصیب الأهداف المطلوب تدمیرها، بسرعة تفوق سرعة الصوت بعدّة أضعاف.

وأضاف المذکور قائلاً: إن هذا الصاروخ البالستي مُدَمِّر الرادارات، المحلّي الصُنع، قد أکمل مرحلته البحثیة، وقد تولّی المختصّصون المحلّیون وضع التصمیم لهذا الصاروخ الذي سیصل إلی مرحلة الإنتاج في المستقبل القریب.

کما أعلن حاجي زاده أن الطائرات التي تحِلّق دون طیّار ومن ضمنها الطائرة المُسمّاة «شاهد 129» الإیرانیة الصُّنع، قادرة علی الطیران إلی إسرائیل.

هذا وبالتزامُن مع تصریحات قائد القوّة الجوـ فضائیة التابعة لحرس الثورة الإسلامیة، قال بنیامین نتانیاهو رئیس وزراء إسرائیل في مقابلة أجرتها معه شبکة سی. بي. إس CBS التلفزیونیة الأمریکیة، موجِّهاً کلامه إلی الرأي العام الأمریکي: لقد أعدّ الإیرانیون مسبقاً صاروخاً بعید المدی لضَرب إسرائیل. فإذا کانوا یقومون بصُنع صاروخٍ عابرٍ للقارات، فإنهم یُعدِّونه لضَرب الولایات المتحدة الأمریکیة.

وأضاف رئیس وزراء إسرائیل قائلاً: إن أجهزة الاستخبارات الأمریکیة أیضاً علی عِلمٍ بهذا الخطر. وفي مقابلة صحفیة أخری ذکر نتانیاهو: بأن الصاروخ العابر للقارات الذي تقوم الجمهوریة الإسلامیة حالیاً بصُنعه، یمکن أن یتمّ تجهیزه برأسٍ نووي أُیضاً.

لکن لیون بانِتّا، وزیر الدفاع الأمریکي السابق کان قد صرّح قبل فترة قائلاً: استناداً إلی تجاربي، استطیع القول إن مقدرة الإیرانیین في تنفیذ ما یُعلنونه ویُصَرِّحون به، هو موضوع شکٍّ دائماً.

وکان قبل ذلک قد صرّح أستیون هیلدرِت، الخبیر في الصواریخ الدفاعیة، بأن الجمهوریة الإسلامیة لم تَقُم بإجراء أي تحلیقٍ اختباري للصواریخ العابرة للقارات حتی الآن.

هذا ومنذ أن أطلقت الجمهوریة الإسلامیة قمرها الصناعي الأول إلی مدار الأرض عبر استخدامها صاروخ إیراني، أعربت الدول الغربیة مراراً عن قلقها إزاء توسیع البرنامج الصاروخي الإیراني.

الجدیر بالذکر أن الجمهوریة الإسلامیة کانت قد أطلقت في شتاء عام 2009م إلی الفضاء، القمر الصناعي «اُمید» أي الأمَل مستخدمةً التکنولوجیا المحلّیة، ووصفته بأنه قمرٌ خاصٌّ «بالاتصالات والتحقیقات».

ومنذ تلک الفترة وحتی الآن أطلقت الجمهوریة الإسلامیة قَمرین صناعیین أحد هما باسم «نَوید» (أي بشیر النجاح)، والآخر باسم «رَصَد» (أي المراقِب) وقد استَقّرا في مدار الأرض.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.