انتخابات عصابات الملالي.. بين التزوير والرشاوي!/ عادل محمد

حسب مصادر المعارضة الإيرانية، عملية تزوير الانتخابات لصالح مرشح ولي الفقيه تتلخص في التلاعب بالأصوات وشراء الأصوات من بعض الناخبين الفقراء مقابل حفنة من التوامين!.

في انتخابات يونيو 2005 أمر المستهتر خامنئي بإضافة نحو ستة ملايين أصوات مزوّرة على أصوات محمود أحمدي نجاد حتى يفوز على منافسه هاشمي رفسنجاني!؟.

في انتخابات يونيو 2009 فاز أحمدي نجاد على منافسه مير حسين موسوي بمساعدة الحرس الثوري الذي تلاعب بالصناديق الانتخابية بأمر من الطاغية خامنئي!. وكانت النتيجة الاحتجاجات الشعبية العارمة ضد تزوير الانتخابات وضد عصابة ولاية الفقيه الإرهابية التي قمعت الاحتجاجات بالعنف وقتلت وسجنت واغتصبت السجناء في السجون!؟.

في الانتخابات الأخيرة شاركت عناصر من البسيج وموظفين حكوميين في تزوير الانتخابات بتسويد البطاقات وكتابة أسماء وهمية على البطاقات الانتخابية، بالإضافة إلى تقديم مبالغ مالية لبعض رؤساء لجان الدوائر الانتخابية، وحتى للفقراء مقابل انتخاب المرشح حسن روحاني. كل ذلك بموافقة المرشد المزيّف علي خامنئي!.

هدف انتخاب روحاني كان لخداع الأري العام بأن النظام ديمقراطي والانتخابا حرة. لكن الشعب الإيراني الواعي والمتحضر يعلم جيداً بأن لا فرق بين الاصلاحي والمحافظ، فهما وجهان لعملة واحدة!


———-

المتنازعون يفضحون التزوير في الانتخابات الإيرانية الهزلية

طهران – وكالات

فضح المتنازعون على الحكم في إيران أعمال التزوير التي شهدتها مسرحية الانتخابات الرئاسية المختتمة أمس لصالح حسن روحاني.

وبلغت أعمال التزوير واختلاق الأرقام حداً لا يوصف، وبدأت الأجنحة المتنازعة في الساعات الأخيرة تبادل التهم بشكل رسمي وعلني بممارسة التزوير في الانتخابات.

وقال محسني ايجئي المساعد الأول للسلطة القضائية: «تلقت السلطة القضائية تقارير عديدة فيما يتعلق بالمخالفات من قبل بعض القائمين والمسؤولين والمديرين الحكوميين الذين لم يكن لهم الحق في التدخل في الشؤون الانتخابية، وقيام بعض اللجان الانتخابية والمرشحين والأفراد الآخرين من المسؤولين المعنيين واللجان بارتكاب مخالفات ترتقي بعضها إلى الجريمة وتم إبلاغ الادعاءات العامة بذلك وهي قيد المتابعة».

وكتب علي نيكزاد رئيس اللجنة الانتخابية لإبراهيم رئيسي في شكوى إلى وزير الداخلية: «كما كان يتوقع أن الحكومة الحالية وأنصارها قد تجاوزوا أثناء مجريات الانتخابات الرئاسية وكذلك مراحل الدعاية حد الانصاف والقانون وارتكبوا مخالفات كثيرة وغير مسبوقة، وعدم مراعاة العدالة في إعلان أسماء المرشحين وعدم صدور بطاقة الدخول إلى مراكز الاقتراع لمراقبين رئيسيين، والتأخير في بدء العمل في بعض المراكز، وتوزيع بطاقات انتخابية بدون ختم في بعض المراكز، والدعايات غير القانونية لصالح الحكومة تعد ضمن هذه المخالفات».

وأفاد غلام حسين إسماعيلي الرئيس العام لعدلية محافظة طهران والرئيس السابق للسجون وأحد المحترفين الكبار في الإجرام في جناح خامنئي أنه تم اعتقال 120 شخصاً من عناصر روحاني فقط في مدن مختلفة في محافظة طهران فيما يتعلق بالمخالفات الانتخابية منها شراء الأصوات.

———-

ايران.. بقاء عظم «التزوير» محشورا داخل جرح مسرحية الانتخابات…

هل هناك بوادر تلوح في الافق لنهاية الصراع بين أجنحة النظام الداخلية بعد الكشف عن فضيحة أعمال التزوير واختلاق الأرقام خلال مسرحية الانتخابات؟

وقال وزير الداخلية للنظام رحماني فضلي: «اني أريد أن آرجو جميع اولئك المعنيين في الاعلام والفضاء المجازي والكيانات والأحزاب وكل اولئك الذين ذاقوا حلاوة هذه الملحمة العظيمة أن لا يسربوا أخبارا مفبركة أو يثيروا قضية المخالفات في الأجواء العامة لكونها تولد اعلاما سلبيا للبلد ويثير القلق لدى الرأي العام». (تلفزيون النظام – شبكة 2- حوار خاص 23 أيار).

لكن الملا ذوالنور عضو برلمان النظام قال رغم مزاعم وزير الداخلية في حكومة روحاني: «يا ليت المنتخبين والمسؤولين يصبرون حتى يدرس مجلس صيانة الدستور عدة مجلدات من وثائق المخالفات وأعمال التزوير في الانتخابات ثم يقومون باحتفالية الفوز». (وكالة أنباء ايسنا الحكومية 24 أيار).

وأما حسين قدياني من قادة قوات البسيج اللاشعبي فقد أذعن بتجنب الاحتجاج خوفا من اندلاع الانتفاضة مؤكدا على استمرار هذا النزاع وقال مخاطبا حسن روحاني: «السيد روحاني! انك مدين لنا قدرا كبيرا من الامتنان كوننا و رغم حجم كبير من المخالفات المشهودة لم نعمل مثل فاقدي الكبح والعقل! ولم نشعل مكبات النفايات! والا القيام بأعمال مخالفة سالبة للأمن وأعمال شغب أمر بسيط! ما حصل في عام 2009 كان أمرا بسيطا ولكنه قبيح! وتسبب في تللك العقوبات المشلة! ليكن بالك مطمئنا ! لم يتغير أي شيء ! ونحن باقون في وسط الميدان».

ووصف هذا القائد البلطجي لميليشيات البسيج «الخوف من الانتفاضة» بأنه «الالتزام بالقوانين» وخاطب روحاني قائلا «لو لم يكن التزامنا بقوانين البلد، لكنا نجرعكم الحنظل يوم السبت 20 أيار لكي تبقى مرارتها الى الأبد في أذهانكم!» (صحيفة ”وطن امروز” 23 أيار افتتاحية ”نحن باقون وسط الميدان“).

من ناحية أخرى يذكر وزير الداخلية في حكومة روحاني الجناح الغريم بـ«معارضي النظام» وتجنب اثارة حالات المخالفات في الأجواء العامة ويقول «اثارة هذه المخالفات في الاجواء العامة ستغير هذه الحلاوة في بلعوم المواطنين وتعطي الفرصة لمعارضينا لكي يقولوا ان الانتخابات التي أجروها لم تكن انتخابات نزيهة وكانت تشوبها اشكالات كبيرة» (تلفزيون النظام – الشبكة 2 – حوار خاص23 أيار).

وبذلك يبقى عظم «التزوير» محشورا داخل جرح مسرحية الانتخابات بعد هزيمة بيدق خامنئي لكي يبقى فاعلا بمفعوله في تصعيد الصراعات الداخلية مثل الحنظل.

ايران .. استخوان «تقلب» لای زخم نمایش انتخابات

المصدر موقع الفراعنة

———-

غوغائية أعمال التزوير، حماقة ثانية يرتكبها خامنئي

الاعتراض على أعمال التزوير في مسرحية الانتخابات حيث كانت تثار بداية عبر ابداء الانزعاج من قبل الملا رئيسي وبعض من عناصر ووسائل الاعلام التابعة لخامنئي، تعالت نبرته خلال الأيام الأخيرة باستمرار حيث تحولت الآن الى غوغائية وأزمة شملت كل النظام. فمعظم أزلام خامنئي تحدثوا في صلوات الجمعة بهذا الخصوص في مختلف المدن كما والاعلام التابع لهذا الجناح كتبوا مقالات وتعليقات.
وقال الملا موحدي كرماني: «على مجلس صيانة الدستور أن يرصد كل حالات المخالفة ويكشفها أمام الرأي العام. ولو أن المخالفات لا تؤثر على نتائج الانتخابات الا أنها تؤثر على زيادة أصوات السيد رئيسي من 16 الى 19 مليون وتقليص أصوات روحاني من 23 الى 21 مليون».
بدوره قال الملا احمد خاتمي: «مخالفة، تعد مخالفة! على مجلس صيانة الدستور والجهاز القضائي أن يتعامل مع هذه المقولة بانصاف…».
وأما الملا علم الهدى امام جمعة مشهد فقال «بسبب الاختلال الذي حصل في توزيع بطاقات التصويت والصناديق، لم يفلح قسم كبير من الناخبين من الادلاء بأصواتهم وحتى عدة ملايين لم ينجوا في التصويت في عموم البلاد وان شاء الله الأجهزة الرقابية والقضائية ستتابع هذا الأمر وسيلاحقون المخالفين».
وفي المقابل شن الجناح المقابل أي جناح حسن روحاني هجوما واتهم في المقابل الجناح الغريم بالتزوير وادعى أن الآصوات الحقيقية هي في واقع الأمر تنقصها 4 ملايين وبسبب العراقيل التي وضعها الجناح المنافس لم يتمكن 4 ملايين من الناخبين من الادلاء بآصواتهم.
أول نتيجة يمكن الحصول عليها خلال هذا التبادل من الهجمات هي أن هذه الانتخابات شأنها شأن الانتخابات السابقة كانت مليئة باعمال التزوير والغش واختلاق الأرقام بآبعاد مليونية وكل جناح لم يبخل حسب امكانه عن ارتكاب أي مخالفة وانتهاج خدعة للاعلان عن أكبر الأعداد. هذا الجشع في التزوير يتوقف فقط في مواجهة مصالح الزمرة المتقابلة. ولكن عندما يتم الحديث عن «ماء وجه النظام» أمام «الأعداء» فان الزمر المختلفة متفقة على ضرب العدد الحقيقي في عدد معين حتى يصبح المجموع الكلي مثلا 42 مليون ومشاركة 70 بالمئة من المؤهلين للمشاركة. وهذا هو التزوير الرئيسي!
وفي هذه الغوغائية من أعمال التزوير برزت عدة تناقضات مهمة آخرى، منها في الوقت الذي يتحدث جناح خامنئي عن نقل أكثر من 5 ملايين صوت، ولكنه في الوقت نفسه يؤكد بشكل متناقض ويكرر كثيرا أن «المخالفات… لا تشكك في أساس الانتخابات… ليس الحديث عن أن يوجه ضربة في مبدأ الانتخابات. لا! بل أن أساس الانتخابات صحيح. والتركيب هو التركيبة الحالية ولن تتغير». من الواضح أنهم خائفون وقلقون من التداعيات الاجتماعية للتشكيك في أساس الانتخابات ونتائجها ولا يريدون أن يستمر الأمر الى حد يتمزق حبله وتتكرر قضية عام 2009 بل تأتي عاصفة أقوى منها.

التناقض الآخر هو أن الغوغائية حول التزوير تأتي في وقت هنأ خامنئي نفسه وجميع المعنيين في رسالته بمناسبة اعلان نتائج الانتخابات أكثر من مرة «بمناسبة النجاح» في «ملحمة الانتخابات» وأكد أن «ايران الاسلامية جعلت المتربصين بها سوءا والحاقدين والحاسدين يتراجعون مرة أخرى وغمرت قلوب أصدقائها ومحبيها بالبهجة والفخر والسرور». ولكن العناصر الموالية للنظام لا يعلمون الآن هل يجب أن يصدقوا مزاعم «الملحمة» أم أعمال الغش في أبعاد المليونية؟!
الغموض الآخر هو موقف خامنئي في هذه الغوغائية. انه ولو لزم الصمت لحد الآن غير أنه من الواضح أن أزلامه المعروفين من أمثال موحدي كرماني و خاتمي و قطعان أئمة الجمعة بقضهم وقضيضهم لم يدخلوا في هكذا غوغائية بدون أمره أو مباركته على الأقل. لذلك السؤال المطروح هو لماذا خامنئي يشوه «الملحمة» المزعومة ويفضحها بيده؟ ربما نجد الجواب في بعض مكتوبات أزلامه وتصريحاتهم.
وكتب حسين شريعة مداري في صحيفته «ان أصوات السيد رئيسي لاتقل عن ضعفي الأصوات المعلنة أي قرابة 30 مليون. لأنه عندما استطاع خلال 40 يوما وبامكانات قليلة أن يكتسب 16 مليون صوت، بالتأكيد لو كان لديه امكانات كبيرة وفرصة 4 سنوات مثل روحاني، لما كان يبقى صوت لمنافسيه» (كيهان 20 أيار).
يبدو أن هذا «الاكتشاف» من قبل شريعة مداري كان قبل قرار خامنئي لمتابعة جدية لـ «أعمال التزوير». وبذلك فان ادراك سبب اثارة هذه الغوغائية ليس أمرا صعبا. ان خليفة الرجعية يتضور ألما من هزيمته المذلة في الصراع الانتخابي ومن آفق مغباتها ويلعن نفسه يوميا آلف مرة بسبب الحماقة التي ارتكبها بادخال رئيسي هذا الجلاد المعروف في مجزرة 1988 ولذلك ومن أجل اعادة قسم من المياه الى مجاريها يحاول من خلال النفخ في «التزوير» التي كانت حسب قول الملا جنتي «تمارس في كل الدورات الانتخابية سواء التشريعية أو الرئاسية» أن يخفض من ثقلها كونه عرف أن الغريم سيضرب بهذه الأرقام على رأسه وسيطالب بمزيد من الحصص. ان تصريحات الملا خاتمي معبرة بهذا الخصوص: «يجب أن لا يقلل المنتخب المحترم المنافسين. ان تحقير المنافسين دوما كان عملا غير محبذ. وصفهم بالمتطرفين والمتشددين والآن يكون الوضع أسوأ. والتركيبة أصبحت محددة». (صلاة الجمعة في طهران 26 أيار).
ولكن يبدو أن خامنئي قد ارتكب حماقة أخرى باثارة هذه الغوغائية. كون الملا حسن روحاني لايمتلك في الخدعة شيئا أقل من خامنئي وهو مستعد «أن يقبل يد القائد المعظم عشرات المرات» ولكن بما أن الموضوع يدور حول السلطة والنهب فانه لا يترك اللقمة التي ابتلعها بهكذا أعمال الصخب والغوغائية لاسيما أنه عارف بعجز الولي الفقيه ويعلم أن خامنئي بهذا السبب لم يستطع تكريس هندسته لاخراج رئيسي من صناديق الاقتراع والآن أيضا غير قادر أن يتابع هذا الصراع حتى الوصول الى نتيجة منشودة وتضييق الهوة بين الأصوات. لأن ذلك يعد بمثابة اللعب بالنار وخامنئي يخاف من ذلك بشدة. ولهذا السبب فان صحيفة جمهوري تحذر الغريم بصراحة من اللعب بهذه النار والدخول في وادي الفتنة وتقول «السادة … عليهم أن ينتبهوا بأنهم قد دخلوا ساحة مليئة بالفتن؟!».

المصدر إيران بلا أقنعة