إيران تعتقل بلوشياً منع ابنه من القتال في سوريا/صالح حميد

اعتقلت استخبارات الحرس الثوري الإيراني مواطناً بلوشيا من أهل السنة بمدينة زاهدان، عاصمة إقليم بلوشستان، جنوب شرقي إيران، بعدما منع ابنه من التوجه إلى القتال في سوريا بصفوف القوات الإيرانية.

3697

ووفقاً لموقع “نشطاء البلوش”، الذي يغطي أخبار بلوشستان وأهل السنة في إيران عموماً، فقد قامت استخبارات الحرس باعتقال ملك محمد آباديان، أمس الجمعة، بسبب منعه محاولة تجنيد ابنه عبدالهادي، للقتال في سوريا.
وكان عبدالهادي يكمل خدمته العسكرية الإلزامية في الحرس الثوري بمدينة زاهدان، حيث عرضت عليه وحدته العسكرية إكمال خدمته في سوريا، لكنه رفض ذلك، ما أدى به الى الاعتقال وحكم عليه بإضافة 6 أشهر لمدة خدمته.
يذكر أن الأب والابن كليهما كانا من السجناء السياسيين البلوش، حيث حكمت محكمة الثورة الإيرانية بالإعدام على عبدالهادي آباديان في قضية الداعية مولوي نقشبندي، ومن ثم أفرجت عنه بكفالة مالية بعد نقض الحكم من قبل المحكمة العليا.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد قام منذ منتصف العام الماضي، بتجنيد الشباب البلوش وإرسالهم إلى سوريا بشتى الطرق كالإغراءات المالية وغيرها، وذلك بعد تزايد خسائره من جنرالات وجنود وميليشيات في المعارك الدائرة في سوريا.
وفي نوفمبر الماضي، لقي عنصران من البلوش السنة مصرعهما في سوريا، بمعارك ريف حلب، وهما عمر ملازهي ومراد عبداللهي من أهالي مدينة ايرانشهر، بإقليم سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي إيران.
وكان عدد من مشايخ السنة البارزين في بلوشستان أصدروا فتاوى تحرم القتال ضد الشعب السوري، كفتوى الشيخ فضل الرحمن كوهي، الداعية البلوشي، ومدير مدرسة “أنوار الحرمين” الدينية في منطقة بشامك بإقليم بلوشستان، الذي حرم انضمام شبان البلوش وأهل السنة في إيران للقتال في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد، وذلك بإغراءات مادية واستغلال حالة الفقر المدقع التي يعيشها أبناء هذه المنطقة.
ودعا الشيخ فضل الرحمن كوهي، جميع علماء السنة إلى إصدار فتاوى للبلوش وأهل السنة في إيران لتحريم التجنيد في صفوف الحرس الثوري للذهاب إلى سوريا.
وكان فيلق القدس المختص بالحروب الخارجية للحرس الثوري قام فعلا بتجنيد العشرات من الشبان البلوش تبلغ أعمارهم بين 18 و36 عاماً مقابل رواتب 500 دولار إزاء “خدمة قتالية” تصل إلى 45 يوماً، تليها 45 يوما أخرى استراحة.
ويقول مراقبون إن الاستراتيجية الإيرانية في محاولة زج السنة في الحرب السورية هو محاولة لتبرير تدخلها الطائفي إلى جانب نظام بشار الأسد ولكي تظهر أمام العالم بأنها لا تقاتل أهل السنة، وذلك بعدما شاركت بقتل حوالي نصف مليون سوري معظمهم من السنة خلال وقوفها بالمال والسلاح والمقاتلين إلى جانب جيش بشار الأسد.

نقلا عن العربية