عبادة الفرد.. من النازية إلى الخمينية

عادل محمد – البحرين
الحوار المتمدن-العدد: 5173 – 2016 / 5 / 25 – 16:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية

يقول الكاتب الآشوري العراقي خوشابا سولاقا في مقدمة مقاله “الديمقراطية وعبادة الفرد في العمل السياسي”:
إغداق المديح والتبجيل والرياء لفرد على نحو مبالغ فيه، ووصفه بصفات تعلو على قدرة الإنسان الفرد والاقتراب به من مرتبة التقديس المزيّف ووصفه بمميزات خارقة ونعته بصفات عالية تفوق قدرات الإنسان وترفع به إلى مصاف التأليه والتعظيم كل ذلك يؤدي إلى عبادة الفرد.

37777_476

كما نقرأ في المقال التالي “العلاقة بين النازية والجماعة الإسلامية” المنشور في موقع “حركة مصر المدنية”:
نستطيع القول أن النظرية النازية وأفكارها العنصرية، اجتاحت البلدان العربية والإسلامية منذ الثلاثينات والأحزاب القومية التي تشكلت في تلك الفترة، وأثناء الحرب العالمية الثانية وما بعدها تأثرت بهذا الشكل أو ذاك واستوعبت أفكار النازية الألمانية القائمة علي العنصرية التوتاليتارية، (عبادة الفرد والديكتاتورية)، التي كرست هيمنتها في هذه المجتمعات، حيث جلبت الويلات والمصائب لشعوبنا ومازالت هذه الشعوب تدفع ضريبة ذلك التلاقح غير المتكافئ والتحالف غير المقدس بين النازية والإسلاميين .
———-
التطورات السياسية في مطلع القرن العشرين أدت إلى ظهور الأحزاب النازية والفاشية في ألمانيا، والشعب الألماني ابتلى بظاهرة عبادة الفرد متمثلة في الدكتاتور النازي هتلر، الذي أصيب بجنون العظمة وأراد غزو العالم بالقوة العسكرية. والنتيجة كانت معاناة البشرية من الفجائع والمآسي العظيمة جراء ويلات الحرب العالمية الثانية.
ثم انتشرت ظاهرة عبادة الفرد كذلك في الدول الشيوعية وأصابت بعض من زعمائها، أحد هؤلاء الزعماء كان جوزيف ستالين خليفة لينين في الاتحاد السوفيتي. ففي فترة توليه السلطة قام بقمع وتصفية خصومه السياسيين بل وشمل القمع والتصفية كل من كانت تحوم حوله الشكوك!.
وقام بإبادة أكثر من 20 مليون من معارضيه، وحتى لم يرحم ليون تروتسكي أحد منظمي وقياديي ثورة أكتوبر وقائد الجيش الأحمر. فجرده من جنسيته السوفيتية، وثم طرده من الاتحاد السوفيتي عام 1929. تروتسكي الذي هاجر إلى المكسيك اغتيل في 21 أغسطس 1940 على أيدي عناصر من البوليس السري لستالين الملقب بالرجل الفولاذي الأحمر.
بعد ستالين جاء دور زعيم الصين الشعبي ماو تسي تونغ الذي أباد أكثر من 70 مليون شخص من أجل تطبيق ثورته الثقافية!؟. ثم تلاه بول بوت رئيس وزراء حكومة كمبوديا الشيوعية الذي إبان رئاسته لقى نحو ثلاثة ملايين من المواطنين حتفهم بسبب الإعدامات، والعمل القسري، وسوء التغذية، والرعاية الطبية السيئة.
ولا ننسى جرائم رئيس رومانيا الدكتاتور تشاوشيسكو الذي قضى عليه جنون العظمة. فهو من أشهر الدكتاتوريين في التاريخ المعاصر. حكم رومانيا لمدة أربعة وعشرين عاماً بالحديد والنار، بعد أن أصيب بجنون العظمة أطلق على نفسه القائد العظيم والملهم، والمنار المضيء للإنسانية والعبقري الذي يعرف كل شيء. كان لا يقبل أي انتقاد ولا يبدي أي رحمة تجاه معارضته. ومما زاد في غروره وفي جنون عظمته وجود المنافقين والمطبلين له يصفونه بأوصاف مبالغ فيها كوصفه بيوليوس قيصر وبالإسكندر الأكبر ومنقذ الشعب، وأن عصره هو العصر الذهبي، وبأنه الشمس التي تشع الدفء حتى كرهه شعبه وقام بالثورة عليه.
كان تشاوشيسكو الشيوعي الاشتراكي!؟ يمتلك خمسة قصور، أحدها به ألف حجرة. وقدرت قيمة بناء ذلك القصر بعدة مليارات من الدولارات.
وفي الوقت الذي كان تشاوشيسكو يبني النصب التذكارية الهائلة ويقيم الحفلات الباذخة لدائرته الضيقة، كان كثير من الرومانيين يعانون الجوع بسبب توزيع الطعام بنظام الحصص، ويتحملون صقيع الشتاء دون مواقد تدفئة. بسبب الظروف السيئة والمآسي ثار الشعب الروماني وخرج إلى الشوارع بثورة شعبية عارمة. بلغت المظاهرات أوجها يوم 22/12/1989 حين اتجهت إلى قصر الرئاسة، فحاولت أجهزة الأمن منع المتظاهرين من الوصول إلى القصر، إذ قتلت ما يقارب مائتي متظاهر، وجرحت أكثر من 1000؛ لكن المتظاهرين ظلوا يشقون طريقهم بكل قوة نحو مشارف القصر حيث كان يقيم تشاوشيسكو، فخرج يخطب في الجماهير الغاضبة، التي كانت تهتف برحيله، مما أجبره على قطع خطبته أكثر من مرة. ومع تصاعد حدة الهيجان ولجوء بعض المتظاهرين إلى قذفه بالحجارة، أصيب بالذعر، وبلغ به الخوف مبلغه. حينذاك أخبره رجال أمنه بأنهم لم يعد بإمكانهم السيطرة على هذه الجماهير الغاضبة وأشاروا عليه بالهروب. وصلت طائرة هيلوكبتر وحطت على سطح القصر الذي كان به مهبط طائرات مروحية، وهناك صعد نيكولاي تشاوشيسكو مع زوجته إيلينا وقائد أمنه الداخلي، وحلقت الطائرة بهم في الجو. وكان تشاوشيسكو كلما نظر إلى الشوارع من تحته وجدها مليئة بالجماهير الغاضبة. وكان ذلك مفاجأة كبرى بالنسبة إليه حيث ظن طيلة مدة حكمه بأنه محبوب من الشعب، وأن الشعب الروماني تم ترويضه.
حاول قائد الطائرة الهبوط أكثر من مرة، لكنه لم يجد مكانا آمنا يهبط فيه. في الأخير هبطت الهيلوكبتر في مكان بعيد، فقام أعوانه بسرقة سيارة من إحدى المزارع وأسرعوا باحثين عن مخبئه السري الذي لم يتمكنوا من العثور عليه. وبينما هم يركضون باحثين عن المخبأ السري تمكن عدد من المزارعين من الإمساك بتشاوشيسكو وزوجته.
قام المزارعون بتسليم نيكولاي وزوجته إلى مركز شرطه قريب من المكان. وهناك اتصل رجال الأمن بالقيادة المركزية التي لم تعد تابعة لتشاوشيسكو، وبلغ الأمر إلى إيون إيليسكو فحضر على الفور إلى مكان حجز تشاوشيسكو وزوجته. وهناك أمر بتشكيل محكمة ميدانية من بعض ضباط الجيش الذين انضموا إلى جماهير الشعب، وبدأت محاكمة تشاوشيسكو وزوجته إيلينا في محاكمة سريعة لم تتجاوز الساعتين، تم على إثرها الحكم بإعدام نيكولاي تشاوشيسكو وزوجته إيلينا يوم 25 ديسمبر 1989. وقد نقلت مشاهد الإعدام مباشرة عبر شاشات التلفزيون لكي يتأكد الشعب بأن الدكتاتور تم إعدامه وأنه انتهى إلى الأبد.
المصدر: موقع مغرس (المغرب) http://www.maghress.com/almassae/160852
لقد شاهدنا كيف أن الدكتاتوران صدام حسين الذي أباد آلاف الأكراد بالكيماوي وحتى لم يرحم أقربائه وأحتل ودمر الكويت، والقذافي المجنون الذي كان نسخة من تشاوشيسكو، دفنا في مزبلة التاريخ مع الطاغية الروماني نيكولاي تشاوشيسكو!.
———-
عبادة الفرد في قالب الدين والمذهب:
معظم الإيرانيين الذين ذاقوا مرارة الحكم الدكتاتوري والبوليسي في العهد الملكي، أحبوا الزعيم الروحي الخميني الذي ظهر في أوائل الستينيات من القرن الماضي مع شلة من شيوخ الدين، واستطاع أن يسحر عقول الإيرانيين البسطاء والسذج بالأحاديث والخطب الرنانة والشعارات الجوفاء والوعود الكاذبة. ظاهرة عبادة الفرد من النوع الديني في إيران انتشرت بعد ظهور الدجال الخميني. لقد استطاع الخميني وعصابته تجييش الملايين من الإيرانيين ضد شاه إيران. فبعد نحو عقدين من الزمن استطاع الخميني وعصابات المافيا المذهبية السيطرة على الحكم في إيران بالتواطؤ مع الدول الغربية بقيادة بريطانيا التي خططت لتجزئة إيران قبل حوالي 180 عام عندما أرسلت جد السفاح الخميني “أحمد هندي” إلى إيران من أجل تجزئتها إلى الدويلات والسيطرة على أراضيها. لقد حقق الاستعمار البريطاني حلمه التاريخي عام 1979، بسيطرة الدجال الخميني مع عصابات مافيا الملالي على الحكم في إيران.
بعد المقبور الخميني استطاع المرشد المزيف خامنئي الذي لا يملك أية رسالة فقهية أو مرجعية أن يجلس على عرش السلطة بمساعدة الثعلب العجوز رفسنجاني. في حين أن خليفة الخميني آية الله منتظري حرمه الخميني من مناصبه ووضعه قيد الإقامة الجبرية في منزله حتى وفاته لأنه وقف ضد إعدام المعارضين الوطنيين. وفي إحدى المناسبات صرح آية الله منتظري بأن الخميني خدع الإيرانيين بوعود لم تتحقق.
عبادة الفرد المذهبي في إيران أصبحت وراثية، حيث أن المنافقين والمداحين والمرتزقة والعملاء يجتمعون أمام الفرعون خامنئي، ويستقبلونه بالمديح والتبجيل والرياء على نحو مبالغ فيه، ويوصفونه بصفات تعلو على قدرته ويقتربون به من مرتبة التقديس المزيّف ويوصفونه بمميزات خارقة وينعتونه بصفات عالية تفوق قدراته وترفع به إلى مصاف التأليه والتعظيم. وما يسمى بقائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد الخامنئي حفظه الله، هو ليس إلا قائداً لعصابات مافيا الفساد وتهريب المخدرات والإرهاب والكذب والنهب!.
———-
روابط وفيديوهات ذات صلة بالموضوع:

موقع بالاترين عام 2009: قبل 30 عام الناس شاهدوا صورة الخميني في القمر (بالفارسية)
https://www.balatarin.com/permlink/2009/1/.1499595
موقع پارسينة: صورة الخميني على القمر وخصلات شعره في القرآن (بالفارسية)
http://www.parsine.com/fa/news/5184/%D8%AC%D8%B1
فيديو: خامنئي نطق “يا علي” عند ولادته (بالفارسية)

فيديو: منافق ومرتزق بحريني يجلس امام خامنئي ويمدحه

فيديو: الإخواني المصري المنافق

كمال الهلباوي يصف خامنئي بالقائد المعلم الصابر

في حضرة السيد القائد – علي السراي | خبركممرتزق عراقي يمدح خامنئي:
xebercom.com/2015/09/في-حضرة-السيد-القائد-علي-السراي/
العربية نت: مرجع إيراني كبير: خامنئي على تواصل دائم بالمهدي المنتظر
http://www.alarabiya.net/ar/iran/2016/05/20/%D9%

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.