الإيرانيون يواجهون شرطة الآداب عبر تطبيق مبتكر

يحاول الايرانيون بشتى الوسائل أن يتمردوا على الأنظمة الحديدية القائمة في بلادهم، لا سيما لجهة الحرية في ارتداء الملابس والحجاب. وفي هذا الإطار، انتشر تطبيق يهدف إلى المساعدة في الفرار من شرطة الآداب، وذلك عبر التبليغ عن أماكن تواجدهم، فيما شهدت الساعات الماضية إقبالًا هائلًا على تنصيبه واستعماله.

22385

طهران: يعاني الإيرانيون بشكل عام، والإيرانيات على وجه الخصوص، ممارسات شرطة الآداب “إرشاد”، والتي لامست حدود الإهانة نتيجة ارتداء بعض الملابس “غير المحتشمة”، أو قيادة السيارة دون ارتداء حجاب.

وتعمل “إرشاد” غالبًا في مراكز المدن الرئيسة، حيث تُوقف سيارة كبيرة فيها بعض الرجال الملتحين وبعض النساء المنقبية بالأسود، ثم يقومون بإيقاف السائقينَ والسائقات بشكل عشوائي، لكن الإيرانيين باتوا يتذمرون بشدة من هذا النظام، الذي يحدد لهم كيف عليهم أن يلبسوا ويتصرفوا. ولذلك، وجدوا طريقة مبتكرة وغير عنيفة لمكافحة هذه الظاهرة،

وذلك عبر تطبيق جديد اسمه”Gershad” ، وهو يعمل على مساعدة المواطنين للفرار من شرطة الآداب. ويقوم هذا التطبيق على عدد كبير من المشتركين الذين يبلغون عن أماكن شرطة الآداب لمساعدة المستخدمين الآخرين في تجنّبها عبر اعتماد في طرق بديلة، وقد أطلِق التطبيق قبل أيام قليلة، وحظي بنجاح كبير، وتحوّل بغضون ساعات إلى أكثر المواضيع شيوعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما وحظي بدعم كبير وبتغطية واسعة من موقع الـ “بي بي سي”، فيما أشارت المعلومات إلى أن الشركة المسؤولة عنه واجهت ضغوطًا تقنية كبيرة، نتيجة الإقبال الهائل من تنصيبه.

رسالة احتجاج

وفي هذا الإطار، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الأخرى بعدد كبير من الأفلام والصور لنساء بريئات تم ضربهنّ وجرّهن على الأرض من قبل عناصر دوريات “الإرشاد”، فيما كُتب على موقع التطبيق: “لماذا تتم إهانتنا .. بسبب حقّنا الأساسي في أن نرتدي ما نشاء؟”.

إلى ذلك، تبرز الخشية من إقدام السلطات الإيرانية علة اجتراح بعض الطرق الآيلة لحجب هذا التطبيق، لا سيما في ظل شعبيته المتنامية، وفي ضوء بعض المعلومات التي تتحدث عن سعي دؤوب لتعطيل مفاعيله، فيما أشار بعض المتحمسين للتطبيق بأن مجرد تنصيبه يُعد بمثابة إحتجاج بوجه السلطات وما تقوم به من أفعال وممارسات قمعية. – See more at:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.