إيران.. مطالبات بالإفراج عن صحافيين إصلاحيين | صالح حميد

طالب 90 صحافياً إيرانياً في بيان بإطلاق سراح 4 من زملائهم الذين اعتقلهم جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، وهم عيسى سحر خيز وإحسان مازندارني وسامان صفر زائي وآفرين جيت ساز.

وعبر الموقعون عن امتعاضهم من توجيه التهم “الواهية والمكررة والتي لا أساس لها من الصحة”، ضد هؤلاء الصحفيين، حسب ما جاء في نص البيان الذي تلقت “العربية.نت” نسخة منه.

وكان هؤلاء الصحفيون المقربين من التيار الإصلاحي، قد اعتقلوا الشهر الماضي، بتهم كـ”التجسس” و”خيانة الوطن” و”التخابر مع الأعداء” وهي التهم التي وصفها البيان بأنها “أمنية وعارية عن الصحة تماماً”، لافتاً إلى أنها تأتي في إطار “تلفيق التهم ضد الصحفيين وقمع حرية التعبير”.

وكانت استخبارات الحرس الثوري قد اعتقلت عيسى سحر خيز، مدير عام المطبوعات في وزارة الثقافة الإيرانية في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، الذي سجن لأربع سنوات بسبب مشاركته في الانتفاضة الخضراء، وكذلك إحسان مازندراني مدير مسؤول صحيفة “فرهيختكان” المقربة من رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني، أكبر هاشمي رفسنجاني، في 3 نوفمبر الماضي، بتهمة الإساءة للمرشد الأعلى، علي خامنئي، ونشر الدعاية ضد النظام.

واتهم نواب وسياسيون متشددون مقربون من أعلى هرم النظام، الصحافيين المذكورين، بأنهم جزء من “شبكة اختراق” مرتبطة بقوى خارجية معادية، حيث اعتبرت منظمات حقوقية دولية، تلك التهم بأنها تأتي في إطار سياسة إسكات الصحافيين وقمعهم.

وتتهم السلطات المعتقلين بـ”جمع المعلومات من داخل إيران وإرسالها إلى خارج البلاد”، وكذلك “محاولة هؤلاء التأثير على الشخصيات السياسية والناشطين البارزين لصالح الأعداء”.

وتوسعت التهم ضد الصحافيين إلى “ارتباطهم بشبكة ذكية لها علاقات واسعة وطويلة المدة مع أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية والهولندية خارج البلاد”.

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد انتقد حملة الاعتقالات الأخيرة التي شنها جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري، ضد الصحافيين والتي طالت وركزت على المقربين من الإصلاحيين، قائلاً إن “المتشددين أساءوا استخدام تصريحات المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بشأن احتمال انتشار نفوذ الولايات المتحدة في إيران كذريعة للاعتقالات”.

وفي السياق نفسه ذكر معهد واشنطن الأميركي لدراسات الشرق الأدنى، أن توقيف العديد من الصحفيين والناشطين ورجال الأعمال الإيرانيين في الأسابيع الأخيرة يشير إلى توترات متزايدة بين روحاني والمحافظين في بلاده عقب التوصل إلى الاتفاق النووي مع الدول الغربية.

واعتبر المعهد، في تقرير له على موقعه الإلكتروني، أنه على الرغم من أن مستوى القمع الكامل ليس واضحاً بعد، إلا أن الدور المتزايد لـ”جهاز استخبارات الحرس الثوري” يبعث إشارات مهمة لروحاني وحلفائه قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء والمقررة في فبراير المقبل.

وبحسب التقرير تعمل استخبارات الحرس الثوري وفق ما ترى أنه “خطر الاندساس الغربي” لتبرير توسيع سلطات الاستجواب والاعتقال، لتكثف بذلك دورها الرقابي على الإعلام، وتشدد الرقابة على نظام الفضاء الإلكتروني.

كما لفت معهد واشنطن إلى أن محاولات روحاني الحد من دور الحرس الثوري في السياسات المحلية، إضافة إلى تفادي تجاوز الخطوط الحمراء للمرشد الأعلى حول فتح الأجواء السياسية في البلاد، قد لقيت مقاومة عنيدة من قبل المتشددين.

في المقابل، دافع خامنئي بشدة عن سلوك الحرس الثوري مقابل انتقادات روحاني، داعياً الحرس إلى “حماية الثورة من التوغل الغربي ورصد التهديدات ضد الجمهورية الإسلامية”.

وتقوم استخبارات الحرس الثوري بحملة اعتقالات طالت صحافيين وشعراء ونشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي، منذ تصريحات خامنئي الشهر الماضي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.