الرئيس “روحاني” بين النبيذ و … الدم!! / فؤاد الهاشم

Iran's President Hassan Rouhani listens to a question during a news conference on the sidelines of the 69th United Nations General Assembly at United Nations Headquarters in New York

جاء رجل الي “ابن عمر” يسأله عن حكم دم البعوض “إن لامس الثوب” فهل يصلي به، فسأله ابن عمر: “من أي الأقوام… أنت”؟ فقال: “من أهل العراق”، فقال “ابن عمر”: من يعذرني من هذا؟ يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سمعته يقول: “الحسن والحسين ريحانتاي في الجنة”!! وصلت يوم أمس، رسالة صادرة من وزارة الخارجية في الجمهورية الاسلامية الإيرانية الي وزارة الخارجية في الجمهورية الفرنسية، تشير سطورها الي حفل غداء سيقيمه الرئيس الفرنسي لضيفه الرئيس الإيراني روحاني خلال زيارته القادمة لباريس، وتطلب بين ثناياها أن لا يقوم أي دبلوماسي فرنسي بتناول أي نوع من أنواع الكحول علي مائدة غداء يجلس عليها رئيس ايران”!! لو افترضنا أن عدد الذين سيجلسون على مائدة الغداء هذه – من الفرنسيين – عشرة أشخاص سوف يشرب كل واحد منهم زجاجة نبيذ “بوردو” أبيض أو أحمر أو “روزيه” – والعياذ بالله – سعة كل زجاجة لتر واحد، فإن مجموع قطرات النبيذ الموجودة علي كل طاولة غداء الرئيس الايراني ستكون عشرة ليترات، فإن علمنا أن جسم الانسان يحتوي علي سبعة ليترات من الدم، فهذا يعني إن فخامة الرئيس الايراني “روحاني” قد تضايق من هذه الليترات العشرة من النبيذ، ولم تهتز فيه شعرة من لحيته أو رأسه لملايين الليترات من الدم البشري الذي أريق – بسبب تدخل حكم الملالي – في سوريا ولبنان واليمن والعراق.. والبحرين!! فإن كانت البعوضه قد شغلت عقل العراقي فهل صارت قطرات النبيذ الفرنسي أغلي من كل الدماء المسلمة التي أراقها طغيان الولي.. الفقيه؟!
أخر العمود :
توفي في الاسبوع الماضي بالكويت الصديق الفنان والزميل المبدع.. عبدالأمير التركي “الذي خطت أنامله” أيقونة الفن الساخر خلال سبعينات القرن الماضي والمتمثلة بالمسلسل الشهير “درب الزلق”! بدأ الزميل الراحل كتابة “مسودة عامة” عن المسلسل في أوراق قليلة قدمها لوزير الإعلام الأسبق المرحوم الشيخ “جابر العلي” والذي يعتبر من أكثر وزراء الاعلام الذين مروا على تاريخ هذه الوزارة في الكويت وتركوا بها بصمات هائلة أثروا من خلالها المكتبة الفنية والثقافية والمسرحية وحتي السينمائية في بلد خليجي – بالكاد – تجد فيه مكانا لهذا النوع من الثقافات! أعجب الوزير بما خطه قلم الزميل وطلب منه أن يبدأ فورًا بالكتابة وتجهيز السيناريو مع وضع كل إمكانيات تليفزيون الكويت من أجل إنجاز العمل!! لكن الزميل المرحوم “عبدالامير التركي” كان.. “يومه – بسنه”، أي يكتب عشر ورقات اليوم ويقرر البدء في الصفحة الحادية عشرة بعد ستة أشهر! لم يعجب هذا الكسل الشيخ جابر العلي فاتصل به هاتفيًا – وكان في بيروت – ودعاه للإقامة معه في قصره المطل علي البحر ليستطيع في ذلك الجو الشاعري أن يكمل كتابة المسلسل، … وهكذا حدث!! يروي لي الراحل “عبدالأمير” أن الشيخ قد “اعتقله” داخل القصر ووفر له جناحًا خاصًا مع خدمة خمس نجوم ومنعه من المغادرة حتي ينتهي من كتابة النص بالكامل، وبالفعل، أنجز كتابة كل حلقات المسلسل خلال السبعة أيام هذه، ويؤكد في حديثه معي قائلا: “لو لم يعتقلني الشيخ في قصره، لأنجزت العمل في ست سنوات”!! سألته عن اسم “قحطه” خال “حسين بن عاقول” ومن أين جاء به، فقال إن الشيخ جابر العلي – رحمه الله – كان لديه أحد “الصقارة” من البدو اسمه “قحطه” فطلب من “التركي” أن يطلق الاسم على الخال “الجيكر” وهو الفنان الراحل “علي المفيدي”.. فتم ذلك!! عاش المسلسل في قلوب الناس – في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي – وبالرغم من وفاة العديد من أبطاله، مازال هذا العمل الفني الجميل يتنفس على الدوام ويسعدنا بمشاهده وحوارات أيام الزمن الراقي الخالي من الهموم والكوارث والدواعش وحزب الله و.. النبيذ الإيرانى المحرم!!
أخر كلمة:
يقول الإمام علي “كرم الله وجهه” في كتاب “نهج البلاغة” – وهو عند الشيعة من أهم وأصدق الكتب وهو كذلك بالفعل – بعد أن خذله جماعته في معركة “حنين”: “استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سرا وجهرا فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا”، ثم يكمل قائلا: “لوددت – والله – أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم، فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلا.. منهم”!! وقال – أيضا – في جماعته حين لم ينصروه وبعد أن بايعوه وأقسموا على طاعته: “إن الذليل والله من نصرتموه، ومن رمة منكم فقد رمى بأفق ناصل، وإنكم – والله – لكثير في الباحات، قليل تحت الرايات، لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل، لا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق”!.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.