الاتفاق النووي و داعش / عزيز الحاج

asd--98++655trs

بين الذرائع الكثيرة لتبرير الاتفاق النووي النهائي، ما يقال عن الحاجة لإيران في محاربة داعش.
لأول وهلة يبدو ذلك ما يستوقف التأمل، لولا سجل ايران في التعاون مع القاعدة في العراق. وداعش الا طبعة جديدة من القاعدة الأكثر توحشاً من قاعدة بن لادن-والظواهري.
ولولا ان ايران تقيم وتغير تحالفاتها حسب مصالحها وحساباتها في المنطقة، سواء كانت هذه الأطراف او تلك شيعية او سنية. وهاهي حركة طالبان الإرهابية التكفيرية تقيم لها مكتباً في طهران…. وبعد سقوط نظام طالبان لجأ اليها العشرات من قادة وكوادر القاعدة، ومعهم عائلة بن لادن الى ايران، حيث جرى استخدام الكثيرين منهم. في العراق بعد سقوط صدام، وذلك التنسيق مع نظام الأسد، وحتى اندلاع الازمة السورية عام 2011… وقد صرح الجنرال كيسي، قائد القوات الامريكية في العراق حتى عام 2006، انه تراكمت ادلة مادية قوية على ايران كانت وراء تفجيرات سامراء التي اشعلت الحرب الطائفية لعامين، وكان طرفاها نظام الفقيه والقاعدة، حتى قتل الزرقاوي وقيام الصحوات…


وحين تشترك قوات سليماني اليوم في محاربة داعش في العراق، فهنالك حسابات إيرانية من وراء ذلك وهي إكمال الهيمنة الإيرانية التامة على العراق. وبعد ذلك فلكل حادث حديث…

ولنسأل: لماذا لم تنفذ قاعدة بن لادن ولا داعش اية عملية في ايران؟ هل أجهزتها الأمنية والمخابراتية الأقوى في دول العالم…اما الجواب فجاء عام 2014 على لسان الناطق باسم داعش في سوريا، (أبو محمد العدناني) في خطاب مسجل صوتياً، ومما جاء فيه وهو يخاطب الظواهري، ان داعش التزمت بــ”تعهدات شيوخنا مع ايران” ولذلك لم تلاحق ”الروافض” في دارهم.

ان المعلومات والوثائق وبالأسماء والتواريخ، كثيرة عن علاقات القاعدة وداعش بنظام المرشد الإيراني، ويمكن لمن أراد البحث عن بعضها لدى عمنا ”غوغل”….
هذه بعض ملاحظات نوردها بمناسبة الاتفاق النووي الذي سيطلق مخالب ايران في المنطقة، واسنادها للإرهاب المتعدد الجهات…
لاحظ خبراء امريكان وفرنسيون من ان الاتفاق هو جواز مرور لتصنيع القنبلة، لكثرة ما فيه من ثغرات تستغلها إيران ولإبقائه على معظم قدرات إيران النووية.

ان خطر داعش اصبح ذريعة لتمرير المواقف والسياسات الدولية، ومن ذلك اخيراً، الموقف التركي المفاجئ بشن غارات على كل من داعش في سوريا وحزب العمال الكردستاني في العراق وسوريا. ونحن نعلم بان تركيا اودوغان هي التي سمحت للمئات والمئات من الملتحقين بداعش من مختلف الجنسيات بالمرور الى سوريا، بأمل اسقاط نظام الأسد.

اما اليوم فأنها تستغل غاراتها ضد داعش في سوريا لتشن الحرب مجدداً على حزب العمال الكردستاني الذي تتفاوض مع زعيمه منذ سنوات حول حل سلمي للقضية الكردية. كما انها بذلك تريد الهاء الرأي العام التركي عن المشاكل الكبرى التي تواجه حكومة اوردوغان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.