تقریر لجنة دراسات البرلمان عن الاقتصاد الإیراني في الفترة الواقعة بین عام 2005 حتی 2013

slider2

تقدیرات لجنة دراسات البرلمان عن بعض المؤشرات الاقتصادیة في البلد خلال إدارة الحکومة التاسعة والعاشرة (حکومة أحمدي نجاد) تظهر فجوةً کبیرة بین المصادر المالیة والنفقات الحکومیة.  تقریر هذا المرکز حول مدیونیة الحکومة بـ 183 ملیار تومان للنظام المصرفي  وکذلک القطاع الغیر حکومي، یُمثّل جزءاً من هذه الفجوة بین الموارد والنفقات.

کما أکّد التقریر علی محاولة الحکومات من أجل تقدیم إحصاءات خاصة لإظهار تحسّن أداءها مقارنةً بالحکومات الأخری. لقد نشرت لجنة البحوث في البرلمان تقریراً،  صدرالشهر الماضي، عن آخر التقدیرات عن مؤشرات الاقتصاد الکلي في إیران. الموضوعات التي تمت مناقشتها في هذا التقرير تشير إلى أن الوضع الاقتصادي الكلي للبلد لا يتناسب مع الموارد المنفقة. ففي أداء الاقتصاد الکلي للبلد في الفترة ما بین 2005-  2013مقارنةً بالموارد التي تمّ استخدامها (لا سیما موارد العملة الصعبة) ، هناک فجوة کبیرة قیاساً بالوضع المطلوب. وعلى الرغم من تفاقم هذه المشكلة خلال الولايتین التاسعة والعاشرة، فإن هذه الميزات هي سمة للاقتصاد الكلي على المدى الطويل. وفي هذه الأثناء ثمّة عوامل شتی دخیلةٌ في هذا الأداء السيء للأقتصاد الکلي في البلد، عوامل مثل  (الظروف الدولية السياسية والاجتماعية والتاريخية والعوامل البيئية). فعلی الرغم من  ترکیزالإجراءات التصحیحیة للحکومات السابقة علی العوامل الفنیة والتنفیذیة فإن السبب الرئیسي في الأداء الضعیف للاقتصاد الکلي في البلد هو العوامل المؤسسیة والبنیویة. هذا النقص المنهجي في مواجهة المشاکل أدّی إلی عدم فاعلیة الجهود والمتابعات الرامیة لتحسین أداء الاقتصاد الکلي في البلد. ففي أحسن الأحوال تمکنت الحکومات السابقة من إدارة التهدیدات والفرص التي توفرت للبلد بشکل أفضل ولکنّ القضایا الأساسیة والهیکلیة والمؤسسیة لم تأخذ حظّها من الاهتمام. إنّ بعض الحکومات، کما  ظهر قي هذا التقریر، حاولت التلاعب في الأرقام الخاصة بالمستوی  الجزئي أو في الأرقام التي تتعلّق بقطاع من الاقتصاد، في أفضل الحالات، کي تثبت أنّ أداءها أفضل من الحکومات السابقة. ومع ذلک فإنّ مثل هذه التقییمات مضلّلة ولیس لها طابع علمي وذلک بسبب الأرقام المزیفة والخلل في المقاییس ومؤشرات التقییم.

183  الف مليار تومان مديونية الحكومة للنظام المصرفي والقطاع الخاص

 وفقاً لتقرير لجنة دراسات البرلمان فإنّ مديونية الحكومة للنظام المصرفي ارتفعت من حوالي 23,5 ألف مليار تومان عام 2004 إلى ما يقرب من 128 مليار تومان عام 2012 . وارتفعت تلك  الديون للبنک المركزي من حوالي 13 الف مليار تومان في عام 2004 إلى ما يقرب 73 مليار تومان عام 2012 . أما ديون الحكومة للمصارف الخاصة ومؤسسات الائتمان غير المصرفية فقد ارتفعت من حوالي  10 آلاف مليار تومان عام 2004 إلى حوالي 53 ألف مليار تومان في عام 2012.  وقد شهدت ديون الحكومة حتى عام 2009  زيادة طفيفة لكن في أعوام 2010 – 2012  كانت هناك  زيادة حادة في الديون. التقديرات الأولية تشير إلى أنّ مديونية القطاع الحكومي للقطاع الخاص بلغت حوالي 55 مليار تومان وبذلك يقدر مجموع ديون الحكومة للنظام المصرفي والبنك المركزي والبنوك الخاصة و المؤسسات المالية غيرالمصرفية والمنظمات غير الحكومية  في العام الماضي بـ 183 مليار تومان.جديد بالذكر أن ديون الشركات الحكومية للبنک المركزي أُعلنت على النحو التالي: منظمة الإعانات الموجهة 7/5 ألف مليار تومان وشركة النفط 9/22 ألف مليار تومان وشركة التجارة الحكومية وشركة « دام كستر» 8 آلاف ملیار تومان وبنک الإسكان 2/26 ألف ملیار تومان.

8,22   مليار دولار مقابل كل 1 % من النمو الاقتصادي

 وجاء في جزء آخر من التقرير: بناء على المنطق الاقتصادي ، إن كان هناك  قسم اقتصادي   يعمل بالشكل الطلوب، لا يمكننا أن نخلص إلى أنّ الحالة الاقتصادية العامة في البلد تعمل بشكل جيد . بعبارة أخرى لا  يمكن الحكم على الأداء الجيد للاقتصاد من خلال سلوک قطاع واحد أو أكثر . وبما أنّ الحكومات لها حضور وتأثير بنسبة كبيرة لذلک يجب أن يتم تقييم مستوى ألأداء الاقتصادي على المستوى الكلي. ويمكن أن يتم تقييم أداء الحكومة علی أساس مقدار الانفاق(العملة الأجنبية) على النتائج مثل زيادة النمو الاقتصادي وتحسين توزيع الدخل . على سبيل المثال، يظهر هذا التحليل أنّه في الفترة ما بين أعوام 2005- 2013 ​​، مقابل نمو 1% سنوياً، يُنفق 8/22 مليار دولار. في حين  للفترة ما بین 1997 -2005، كان الانفاق لكل 1% من النمو ‘ يعادل 5/4 مليار دولار .

اختلاف 30% في احصاءات الصادرات غير النفطية بين البنک المركزي و الجمارك

 ويضيف التقرير: النقطة الأخرى هي أن الإحصاءات الرسمية وحدها لا يمكنها أن تبيّن جميع الحقائق في البلد.علاوة على ذلك، نظراً لهذه الحقيقة فأنّ سياسات الحكومات غالباً ما تظهر في أوقات لاحقة ومن الصعب استخراج نتائج سياساتها الاقتصادية المتخذة في وقت مبكر. لذلك لايمكن الحكم على أداء الحكومة الحقيقي من خلال بعض الاحصاءات والمعلومات والتاكيد على تفوق أحدهما على الآخر. كذلك البيانات والإحصاءات في بعض الحالات لايمكن الاعتماد عليها. على سبيل المثال، الاحصاءات التي تعلنها الجمارك عن الصادرات غير النفطية في البلد تختلف والارقام المسجلة في المؤشرات الاقتصادية للبنك المركزي بمقدار 30%. علاوة على ذلك وبناء على الاحصاءات الرسمية المنشورة، فخلال أعوام 2005-2011 الطلب على العمالة بلغ 70 الف شخص وفي كل عام يضاف 14 ألف. وبالنظر إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي، ومستوى الاستثمارات المحلية وتخصيص الأموال لمشاريع التنمية وورش الإنتاج فمن المؤكد أنّ توفير فرص العمل في البلد كان أكثر من العدد المعلن. وبما أنّه لا يوجد اسلوب معيّن لمقايسة أداء الحكومات المختلفة لذلك يمكن القول أنّ التقييمات قابلة للنقاش والتشكيك. وبناء على ذلك ينبغي التعامل مع البيانات والمعايير مع مزيد من الحذر حيث كثير من خطب وتصريحات المسؤولين في وسائل الإعلام، غير صالحة للتطبيق لأنّها ليست مبنية على معلومات علمية كافية. ولتقييم اداء الحكومة في أي فترة نحتاج إلى:

أولاً – المعايير التي يمكن أن تظهر بدقة الفرق في الأداء.

ثانياً – نظام المعلومات الصحيحة والشفافة.

ويضيف التقرير: في إيران، لايوجد نظام معلومات متكامل، ونظام المعلومات الموجود معيب، ولا يرقى لمستوى توقعات الخبراء. ولا توجد معلومات مفصلة عن العديد من المتغيرات والمؤشرات غير موجودة في البلد وفي بعض الحالات تكون المعلومات المتاحة فقط حول فترة محدودة. فلا يمكن تحديد ما هي الأولويات السياسية لكل حكومة، وإلى أي مدى نجحت في تحقيق تلك الأولويات. وبالتالي، لا يمكن اجراء تقييم دقيق من أداء الاجهزة والحكومات المتتالية إلى حين إنشاء نظام معلومات متكامل من القطاعات والمجالات المختلفة وإيجاد نظام معلومات واضح ودقيق في البلد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.