جنرال إيراني ينتقد دفن قتلى الميليشيات كمجهولي الهوية/ صالح حميد

انتقد الجنرال سعيد قاسمي، قائد مجموعة “أنصار حزب الله” وهي من جماعات الضغط المقربة من المرشد الأعلى الإيراني، دفن العشرات من قتلى الميليشيات الأفغانية (“فاطميون”) والباكستانية (“زينبيون”) في الحرب بسوريا، في مقبرة مدينة قم بالقرب من طهران، على أنهم “مجهولو الهوية”.
وبحسب موقع “شهيد نيوز” الإيراني، قال قاسمي القيادي السابق بالحرس الثوري، إنه “خلال دفن أحد المقاتلين الأفغان الذين قتلوا بسوريا الأسبوع الماضي، وكان اسمه ذو الفقار وعمره 19 عاما، لم يحضر أحد من المسؤولين العسكريين ولم تقم له جنازة عسكرية”.

3680

وأضاف: “لم يحضر حتى أحد من المنشدين الدينيين للقراءة والبكاء واللطم عليه، لأنهم لم يدفعوا له المال مقابل ذلك”.
ومنذ اندلاع الثورة السورية والتدخل العسكري الإيراني لإنقاذ نظام بشار الأسد، يقوم الحرس الثوري بتجنيد اللاجئين الأفغان والباكستانيين المقيمين في إيران مقابل إغراءات مادية ومنحهم إقامات، وأغلبهم من عمال البناء أو الفقراء الذين لا يجدون قوت يومهم، حسب مقابلات أجرتها وكالات إيرانية مع ذويهم.
وانتقد قاسمي التمييز بين قتلى الحرس الثوري وبين قتلى الميليشيات حيث تقام للإيرانيين مراسم جنائز عسكرية مهيبة، بينما لم تقم جنائز للأفغان والباكستانيين ويتم دفنهم بخفاء ودون اهتمام. وقد تطرق قاسمي إلى موضوع تسلم جثث 28 من هؤلاء الميليشيات قتلوا بمعارك في جنوب سوريا ضد الجيش الحر.
وقال قاسمي: “لم يستقبل أحد 28 جثة من القتلى الأفغان بجنائز عسكرية ولم يحضر أحد من المسؤولين وقام بدفنهم عمال البلدية. وقد انتشر موقع فيديو دفنهم مما أثار استياء مقاتلي فيلق فاطميون”.
وقُتل هؤلاء العناصر الأفغان مع ثلاثة من قادتهم من ضباط الحرس الثوري الإيراني وهم العقيد هادي كجباف، المسؤول عن تدريب الميليشيات الأفغانية والباكستانية، ومساعده اللواء روزبه هليسائي، والنقيب حسين بادبا، أثناء معارك ضد الجيش الحر، في بصر الحرير بمحافظة درعا، جنوب سوريا في ابريل 2015.
وكانت فرقة “عامود حوران”، التابعة للجيش السوري الحر، التي تقاتل قوات النظام السوري، قامت بصفقة تبادل أسرى في أبريل 2015 في بلدة بصر الحرير في ريف درعا، مع قوّات النظام، تم بموجبها تسليم 70 جثة كانت تحتجزهم الفرقة، بينهم 4 ضباط إيرانيين و28 من الميليشيات الأفغانية والباكستانية، مقابل إطلاق سراح 24 معتقلاً ومعتقلة من سجون النظام.

3681

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *